القصيدة.كوم | من نحن

مَنْ نحنُ؟

نحنُ علامةُ السؤال في نهايةِ هذا السؤال..


(الحلمُ الذي تحلمه وحدك يبقى حلماً،
والحلم الذي تحلمونه معاً هو الواقع.)
*جون لينون

تحديث 4.0 لموقع القصيدة.كوم:
آب/أغسطس 2019

منذ بداية 2019، كنّا قد بدأنا العمل على تحديث الموقع، مُتّخِذَيْن هذه الخطوةَ استناداً إلى رؤية فلسفية جديدة، أجبرَتْنا على احترامها وإدخالِها إلى رؤيتنا ومفهومنا عن القصيدة.كوم.

يبدو أنَّ عدد الشعراء أكثر مما كان أيٌّ منّا يتوقّعه. وهذا مُلاحظٌ على مرِّ العصور، منذ العصر الحجريّ وحتى العصر اللاسلكيّ. والكثرةُ تعطي مداخلَ لقلّةِ التقدير، للزهد، للاعتيادية، للملل، لسؤال الجدوى المُفضي إلى سؤال جدوى الإجابة، للضّياع، لفقدان الجاذبيّة، لهروب الحقيقيّ، لصعوبة الإقناع، لتلاشي النقد -رغم أنَّ المنطق يستدعي تناميه-، لانتشار السخريّة، لإفساح المساحات للتفاهة والتنكّر والإرهاب الذهني، ولتضييق المساحة على الانفتاح والسلام الجنس-إبداعي وتطوّر الفنون الأخرى معاً مسحوبةً يداً ليدٍ، فنًّا فنًّا؛ فالكثرةُ المنهمرةُ والمتواترةُ -للأسفِ- هي سَيلٌ مُفضٍ إلى كارثة الفيضان، وغرق الإبداع والتقليد معاً.

ومنذ أن آمنّا بأنَّ للغةِ حَفَظَتَها، كان علينا سهلاً أن نتفاهمَ ونعقدَ صُلحاً أدبيّاً بين جهة الشاعر-الشعر، وجهة الشاعر-اللغة، من جهةٍ أخرى. قاسياً ربّما كانَ الصلحُ، لكن ليس ظالماً. لا بدّ من التصدّر والتصدّي للموجة الضخمة، كان ذلك وعياً واعياً، بمعنى أنّه يأخذكَ من رضىً إلى صراع، ومن صراعٍ إلى تنازل، ومن تنازلٍ إلى اشتراطات.. وعياً لا يرضى بغير رأسكَ مَهراً- فكان لا بدّ أن نرفعَ متراسَ النقد، إذا وَهنَ الناقدُ.

ومنذ تَسالَمْنا مع الجمال والفنّ، عوَّمنا (نفيَ الدَّرَاهيمِ) وخصخَصْنا (تنقاد الصياريفِ) فصيَّرْنا العُملةَ فنًّا مُراهَنًا عليه.. لكلٍّ عُملتُهُ والنقدُ والزمنُ والناسُ والموسيقى واللغةُ والذائقةُ العامة والذائقةُ الخاصة والحظُّ والاستحقاقاتُ - كلّ ذلك وسواه صيارفةٌ لعملة الفنِّ.. لا باخِسِي الشعرَ قيمتَهُ ولا بائعيه في سوق النِّخاسة.

وحينَ كانَتا النُّدرةُ والحاجةُ والِدَيْنِ للشَّغب والرّعونة، قابلَتاهُما الكثرةُ والوفرةُ كوَالدَيْنِ للِفوضى والانفلات، ولم يُفضِّل القصيدة.كوم لُعبَ دورِ رجل الأمن، إنّما فضَّلَ أنْ يكونَ رقيبَ سيرٍ متواطئاً مع مخالَفات الشعب!

هل كانت البرمجةُ علماً أم أصبحتْ فنّاً؟

- هذا ما سنلاحظُهُ بعيونكم الإلكترونيّة بعد تصفحّكم التحديث الأخير.



إطلاق موقع القصيدة.كوم
تموز/يوليو 2015

نحنُ الظلُّ الّذي تتركُه حروف القصيدةِ على كوكبِ الفكرة..

القصيدة.كوم هو موقع إلكتروني جديد، خرجَ منْ فكرةٍ غبيّةٍ على طاولةٍ في إحدى المقاهي العبثيّة. القصيدة.كوم يجلس الآن على ذات الطّاولة جسداً وروحاً.

القصيدة.كوم موقع إلكتروني يهتمُّ بالشعراءِ العرب النّابضين في قلبِ القصيدة، بطريقةٍ نوعيّةٍ إلى أبعد الحدودِ مُحافظةً على صحّةِ جسدِ اللغة، ووقايةً له مِنَ الإصابةِ بأمراضِ الكلمةِ المزمنة. وقد تمَّ إضافة نافذة الشعر المترجم إلى العربية في هذه التحديث الأخير، لمنمنح الجميع فرصة الإطلاع على النتاج العالمي للشعر في مكان واحدٍ ومنظمٍ.

أنتُم الحَكَمُ المطلق. والفكرة الأساس في القصيدة.كوم هي أنْ نختصرَ الطريق على القرّاء الباحثين عن الشعر العربيِّ المعاصرِ. ولا يسعى الموقعُ ليكونَ موسوعةً كثيرةَ التعداد بقدرِ سعيِهِ ليكونَ أسرةً دافئةً يجلسُ فيها القارئُ مع شاعرِهِ على مائدةِ الشعر اللذيذ. وما مِنْ شاعرٍ إلّا و يسألُ نفسَهُ: "مَنْ أنا لأقولَ لكم ما أقولُ لكم؟"، ونحنُ لسنا سوى خُدّامِ الحضرةِ الشعريّة.

ربّما الشاعرُ فضوليٌّ بطبعِه، ومِنْ تفضّلِهِ عليْنا أنْ يسألَنا: مَن أنتم؛ شخصنةً لا مأسسَةً. وربّما نحنُ طامعونَ طامحونَ لتعرفونا. وبناءً على هذيْن الطبعيْن البشريّيْن يسعدُنا أنْ نقولَ لكم أنّ الجهدَ كانَ كبيراً، والعملَ شخصيّاً بحتاً، فلم نكنْ مؤسسةً كما أخبرناكم في رسائلِنا الأولى، ومخرجُنا الوحيدُ من هذه الكذبة\الخطيئة هي العذوبة.