رمادي - هيرتا مولر | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة وروائية ألمانية من أصل روماني، حاصلة على جائزة نوبل للآداب عام 2009 (1953-)


2047 | 0 |




1
أزرع وقتاً ، حبوباً ، لوناً رمادياً
و أطرز ظلال يوم محتضر
إنهم يربونها لتصبح إمرأة لا طفلة
ضائعة في المحيط كحبة لؤلؤ
البجعات الباردة فوقي تحلق
لعلها قليلاً بمحاذاتي تستريح !
ربما حان دوري الآن
في عمق الصقيع حيث بعينيّ لا يفترض الذهاب
الفهد سوف يطبع بقدمة آثار
و بقفزة مفاجأة سيقوم بتحرير
كل ما في أجراس الأشعار من رنين
ربما حان دوري الآن
الوحش العنيف لم يولد
مع ذلك لفجره إبتكرنا قفص
ربما حان دوري الآن
عندي حكايه لأحكيها و علي أيضاً رن الجرس
حين تبدء بالإيمان
حين تبدء بالإنصات
ربما حان دوري الآن

2
هذه الأيام أنا لا أفكر بك
لكن بعد أن يغطيني السَخام
أبدء بالتساؤل أين ذهَبت
تلك الأمسيات ، تلك التساؤلات
في المروج الغريبة من الإفتتان
أشكالها بلا تصميم ، مع هذا
نحن نميل لإعطائها معنى
الطيور المبكرة ديدانها تجد
و أنا أستلقي بإصرار دقات ساعتي القديمة
أعد أكوام الدم المتجمد
ذلك القابع فينا جميعاً
ثم أبدأ الزحف نحو الرحم
الذي لطريق عودة طويل قذفني
و أبحث عن ذاك الظلام ، عن الثقب الأسود
الذي سيقوم بإبتلاعي .

3
كنت طيبة معه
كان طيباً معي
فقط
أبوابنا ، نوافذنا
ظلت مغلقة
خشية أن نشم بعضنا .






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ ثابت خميس)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   

١
أكبرُ مع الوقت،
وأزرعُ الفاصولياء،
ويغزوني الشيبُ
وأرقّعُ ظلالَ يوم متلاشٍ
بدلاً من أن أكون فتاة، صرت امرأة
ضائعةً في المحيط مثل حبة لؤلؤ.
يطير الإوزّ في منطقة "كول" فوقي
هل سيستريح قليلاً بجانبي!
ربما حان دوري الآن.
عميقاً في الصقيع حيث لن تتجول عيناي أبداً
سوف يغرز الفهد مخلبهُ
وبقفزةٍ مفاجئة
ستُقرع كل أجراس الشعر
ربما حان دوري الآن.
لم يولدِ الوحش البريّ
رغم أنّنا ابتكرنا قفصاً
يُمضي فيه صباحه بين القضبان
ربما حان دوري الآن.
لديَّ حكايةٌ لأرويها
سأقرعُ الجرسَ أيضاً
عندما تبدأُ في الإيمان
عندما تبدأُ في الاستماع
ربما حان دوري الآن.

٢
في هذه الأيّام لا أفكّر بك
ولكن بعد أن يغطّيني السّخام
أتساءل أين ذهبت تلك الأمسياتُ،
تلكَ الرحلات
في مروج السّحر
الفسيحةِ بلا حدود
مع أنّنا حاولنا أن ندركَ مداها
تحصلُ الطيور المبكرةُ على ديدانها
أستلقي في الدقات الدؤوبة لساعتي القديمة
أعُدُّ نثرات الدم المجمّدة،
استمع إلى الديدان
الموجودة فينا جميعاً
ثم أبدأ بالزحف نحو الرّحم
الذي لفظني إلى هذا العالم منذ زمنٍ بعيد
وأبحثُ عن الظلام، عن الثقب الأسود
الذي ابتلعني.

٣
كنتُ لطيفةً معه
وكان لطيفاً معي
لكنَّ أبوابَنا ونوافذَنا
ظلَّت مغلقةً
كي لا نشمَّ بعضنا.


(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ معتز حرامي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ( 0)   





الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.