استيقاظ - سنوري يارتارسون | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

سنوري يارتارسون
Snorri Hjartarson

شاعر آيسلندي (1906-1986)


389 | 0 | 0




من سريري تنسلُّ أناملٌ رماديةٌ لصباحٍ غريبٍ
لم يرها أحدٌ،
تتلمّسُ بنعومةٍ بوابة الحلمِ الموصدة
رافعةً بحماسةٍ ويسرٍ البرقوقَ من الباب الثقيلِ،
كمَثلِ جناحِ طائرٍ صغيرٍ
ليسَ بمقدورهِ الطيرانُ، يُحركهُ الشوقُ.
وداخلاً إلى بهاء العالمِ السفلي لحلمٍ
يبلغُ صدى الخوفِ والأسئلة
من عهودٍ قُطعت ومن ذكرياتٍ مريرةٍ تُـلقى
مساءً في النارِ في إيمانٍ جديدٍ
في طرقٍ صيفيةٍ مديدة، لم يسافر عليها أحدٌ
إلى الأرضِ الطيبةِ خلف التلالِ والمراعي،
السبعةِ التلال،
في نشوة النصر أديتُ مراراً قسمي؛
ها تبحثُ الآن كائناتٌ شاحبةٌ، باردة، وصامتة،
عن ينبوع شبابك الذي يستدعي، يناجي
بجوارِ قبرِ الفتى
لم ينعم براحةٍ بل استفاق على عجلٍ
على وقعِ سنابكَ أحصنةٍ حمراء في الغابة الخضراء،
على نبضاتِ دمٍ وجمالِ مبسَمِ محبوبٍ،
قُبلةُ الريحِ العطرة للبلدِ الجديدِ،
أمواجٌ دافئةٌ تترقرقُ عند الكوثل،
عبر بابٍ مُشرَعٍ تمضي أعباءُ الواجبِ
فلِكي أحققَ ما اقترنت به حياتي،
بعيدَ رغباتي، سحركِ الأبيض.
انصرفْ عني أيها الخوفُ! ابتعدْ، أيها الشكُ الشاحبُ!
من بحرٍ يعجُّ بالوردِ
تنهضُ نيرانُ صباحٍ من آبارِ الوهج.






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ كاميران حرسان)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)