النوافذ، وأنا - يد الله مفتون أميني | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

الشاعر يدالله مفتون أميني الذي اختار لنفسه اسم مفتون المستعار ولد في مدينة شاهين دج القريبة من تبريز (1926)


1218 | 0 |




في المرة الأولى
رأيت النوافذ في صف المدرسة
و كانت أشعة الشمس
تصبغ السبورة السوداء
بلون ذهبي
*
و في السفرات القديمة
أيام الشباب
كانت نوافذ القطار
تؤطر الصور الهاربة
لعينيّ الحريصتين
و كانت نوافذ السقوف في المصيف
تمنح رقص ذرات الغبار
جمالاً و عظمة.
*
النوافذ، آه لتلك النوافذ
التي كانت طريقاً للرؤية
أو طريقاً للخيال.

نافذة السد
حديدة بين القوة والفعل
ونافذة القلب
تفتح وتغلق بين لحظة ولحظة أخرى
دقيقة حمراء
تقول أن الحياة و القلق توأمان
*
النوافذ فوق
النوافذ تحت
*
نوافذ الطائرة
شفافية تكرس المشاهد بالقرب منا
و تمنح اللحظة الراهنة رحابة
*
نوافذ السجون
أكثر ارتفاعاً
من أن تختار البزوغ والغروب عبرها
وأقل قامة
من أن تتحسر فيها
على تحليق طير أو بجعة
*
نافذة بالقرب
نافذة على بعد
النافذة في البيوت الحديثة
أجلسوها في العلية تواضعاً
كي تجدد هواء التنفس
وليس الرؤية
والنافذة
في غرف الأمس
كان حاجة للدخول
ومانعا للخروج
*
النافذة
أحياناً
احتمال قريب من اليقين
والنافذة أحياناً
وسيلة تشبه الهدف

النافذة، أحياناً، تصبح سؤالاً
وأحيانا تمسي جواباً
وأحيانا أداة استثناء
وأحياناً أداة وصل
*
النافذة
معادلة مضيئة بين الوجود والعدم
...
وعلى هذا
فالنافذة، أحياناً
تصبح كل شيء
ماعدا قسماً من حائط...






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ موسى بيدج)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)