شَرْبةُ ماء - شيموس هيني | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شيموس هيني
Seamus Heaney

شاعر إيرلندي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1995 وعلى جائزة الإكليل الذهبي عام 2001 وجائزة ت س إليوت للشعر عام 2006 (1939-2013)


423 | 0 | 0




كانت تجيء كل صباح لترفع الماء من البئر
مثل خفّاش عجوز يترنح على أرض الحقل:
سعال المضخة الديكي، والجلبة التي أحدثها
الدلو، والصوت المتلاشي ببطء وهي تملأ الدلو أعلنت
جميعاً عن وجودها. وها أنا أتذكر
مئزرها الرمادي، طلاء الدلو الممتلئ الأبيض حائل اللون في بعض الأماكن،
وصوتها ذا الطبقة العالية الذي يصدر صريراً عالياً مثله مثل مقبض الدلو.
وفي الليالي التي يصعد فيها القمر البدر كبد السماء كان يمرّ على جملون بيتها *
ويسقط من خلال النافذة ويتمدد
في وعاء الماء الموضوع على المائدة.
وكلما انحنيت لأشرب مرة أخرى،
وأكون مخلصاً للنصيحة المكتوبة على كأسها،
كنت أهمس لنفسي قائلا: "تذكر المعطي الوهّاب".

* السقف المحدّب على هيئة سنام الجمل.







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ فخري صالح)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   

كانت في كلّ صباح تأتي لتسحب الماء
كخفّاشة عجوز تترنّح عبر الحقل:
سُعال المضخّة الديكي، قرقعةُ السَّطْل العالية
وتلاشيها البطيء إذ يمتلئ،
كان يُعلن عنها. إنني أذكر
مريلتها البيضاء، المينا البيضاء المجدورة
لِسَطَلها الطافح، والصريف العالي
لصوتها، كمقبض المضخَة.
في الليالي التي يرتفعُ فيها القمر
عبرَ جَمَلونِ بيتها، كان يعودُ لينحدر
خلال شبّاكها، ويرسبُ في الماء الموضوع على المائدة.
حيث غرفتُ منه لأشرب ثانيةً،
لأكون مخلصاً للوصيّة المنقوشة على كأسها،
"تذكّر العاطي"، باهتة على شفة الكأس




(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ سركون بولص)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ( 0)