إنسان تولَند - شيموس هيني | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شيموس هيني
Seamus Heaney

شاعر إيرلندي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1995 وعلى جائزة الإكليل الذهبي عام 2001 وجائزة ت س إليوت للشعر عام 2006 (1939-2013)


452 | |




1
في يوم من الأيام سأذهب إلى آروس
لأرى رأسه البني بلون نسيج نباتي نصف متفحم،
الأخاديدَ غير العميقة التي تعلو جفنيه،
قلنسوتَه الجلدية المدببة.
في الأرض الريفية المنبسطة القريبة
حيث حفروا وأخرجوه،
كانت الحبوب الشتوية لآخر ثريد تناوله
مرصوصة جنباً إلى جنب في معدته،
عارياً إلا من
قلنسوته، والأنشوطة * والطوق،
سوف أمكث هناك زماناً طويلاً.
عريساً للآلهة،
شدّت طوقها المعدني حول عنقه
وفتحت باب مستنقعها،
تلك العصارات السوداء
تحوله إلى جسد قديس باقٍ لا يتحلّل،
الاكتشاف النفيس لمجاريف على شكل
أقراص العسل تقطع الطبقة العليا للمرج.
وجهُه الملطخ يضطجع
في آروس.

2
باستطاعتي أن أجازف بالتجديف،
أقدس المستنقع الذي يغلي كمرجل
وأكرّسه أرضنا المقدسة وأصلي له
كي يجعل لحم العمال
الكامن المبعثر،
الجثث التي تعتمر قلنسوات
وتستلقي في أكفانها
في المزارع،
الجلد المحذر وأسنان
الإخوة الأربعة التي تنتشر
على عوارض السكك الحديدية، وتتناثر
لأميال عدة على خطوط السكة، أصلي له كي يجعلها جميعاً تنبت وتتوالد في التربة.

3
شيء ما في حريته الحزينة
وهو ينتقل في عربة السجناء المسوقين إلى المقصلة
ينبغي أن يأتي إلى مندفعاً
ليردّد على مسامعي أسماءهم
تولَند، غرابول، نيبيلغارد،
مراقباً الأيدي الممتدة
لأهل البلاد،
وهو لا يعرف لغتهم.
هناك في أرض الجوت **
في أبرشيات القاتل القديم
سأشعر أنني ضائع،
أنني حزين في وطني.


* الحبل الذي شنق بواسطته، وهو مدفون معه.
** قبائل جرمانية غزت الجزر البريطانية في القرن الخامس الميلادي.







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ فخري صالح)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   
The Tollund Man


I

Some day I will go to Aarhus
To see his peat-brown head,
The mild pods of his eye-lids,
His pointed skin cap.

In the flat country near by
Where they dug him out,
His last gruel of winter seeds
Caked in his stomach,

Naked except for
The cap, noose and girdle,
I will stand a long time.
Bridegroom to the goddess,

She tightened her torc on him
And opened her fen,
Those dark juices working
Him to a saint's kept body,

Trove of the turfcutters'
Honeycombed workings.
Now his stained face
Reposes at Aarhus.


II

I could risk blasphemy,
Consecrate the cauldron bog
Our holy ground and pray
Him to make germinate

The scattered, ambushed
Flesh of labourers,
Stockinged corpses
Laid out in the farmyards,

Tell-tale skin and teeth
Flecking the sleepers
Of four young brothers, trailed
For miles along the lines.


III

Something of his sad freedom
As he rode the tumbril
Should come to me, driving,
Saying the names

Tollund, Grauballe, Nebelgard,

Watching the pointing hands
Of country people,
Not knowing their tongue.

Out here in Jutland
In the old man-killing parishes
I will feel lost,
Unhappy and at home.