الظهور الثاني - و. ب. ييتس | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعر إيرلندي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1923 (1865-1939)


2909 | 0 |




ويدورُ.. يدورُ.. دوائرَ تتّسعُ
الصقرُ يدورُ.. ولا يسمعُ سيّدَهُ
تتداعى الأشياءُ.. ولا يصمدُ مركزُها
والفوضى تجتاحُ العالمَ
ويسيلُ الدمُّ الشاحبُ في كل مكانٍ
يُغرقُ زيفَ براءتنا
الصالحُ في الأرضِ مُدانٌ
والطالحُ يتنعّمُ باللّذاتْ
* * *

لا بُدَّ بأنَّ الرؤيا تقتربُ
لا بدَّ بأنَّ ظهوراً ثانٍ يقتربُ
أَ ظهورٌ ثانٍ؟.. بالكاد أقولُ
فتبهرُني الرؤيا.. رؤيا الروحِ الأعظمِ
يتغبّشُ بصري فأرى فوقَ رمالِ الصحراءِ المقفرةِ
أرى: أسداً يحملُ رأساً بشرياً
نظرتُهُ.. جوفاءُ وقاسيةٌ كالشمسِ
يحرِّكُ فخذيهِ المثقلتين.. وحولَهُ
تلتفُّ ظلالُ عصافيرِ الصحراءِ الغاضبةِ،
الآنَ يحلُّ ظلامٌ ثانيةً.. أدركُ
أنّ سُباتاً حجرياً دامَ قروناً عشرينَ
قروناً حوَّلَها المهدُ الهزّازُ إلى كابوسٍ
فإذنْ.. أين الوحشُ الكاسرُ؟.. أَ يجيءُ أخيراً؟
يزحفُ نحو (بيت لحم) لكي يولد؟







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ عبد الكريم بدرخان)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   

إذ يلتف الصقر ويلتف بدولاب الأكوان
بحركات متباعدة في الدوران ، لا يقدر أن يسمع صقاره
تتداعى الأشياء، والمركز لا يقدر أن يمسك بزمام الأجزاء
فوضى صرف تنفلت على العالم
ينفلت المد الدموي، وفي كل الأنحاء
يغرق طهر الإنسان
فأخيار الناس يعوزهم الإيمان
وأراذلهم يتملكهم شغف الأهواء.

ثمة وحي بالتأكيد وشيك.
ظهور ثان بالتأكيد وشيك.
ظهور ثان! ما أن أنطق هذي الكلمات
حتى يعشي بصري شكل يخرج من روح الأكوان
بمكان ما وسط رمال الصحراء
شكل بجسم السبع ورأس الإنسان
يحدق من عين فارغة لا رحمة فيها كالشمس
يحرك ساقيه ببطء وحواليه
تترنح ساخطة أشباح طيور الصحراء
وتحل الظلمة ثانية. لكني الآن
أعرف أن قرونا عشرين من النوم الحجري

عكرها مهد هزاز فحولها كابوسا
فما هذا الوحش الهائج قد حلت ساعته
جاء أخيرا يتهادى كي يولد ثانية في أرض الميلاد؟




(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ عادل صالح الزبيدي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ( 0)   
يدور ويدور في ساحة متسعة
الصقر الذي لا يمكنه سماع سيده؛
الأشياء تتداعى والمركز لا يمكنه الصمود؛
فوضى خالصه أُطلقت على العالم،
المد الدموي أُطلق، وفي كل مكان
تغرق طقوس البراءة؛
الأخيار يعوزهم الإيمان الراسخ،
بينما السيئون يملأهم شغف الهوى.
بالتأكيد ثمة وحي قريب المنال،
بالتأكيد المجيء الثاني وشيك الحدوث.
المجيء الثاني!
تخرج الكلمات عسيرة
بينما صورة روح الأكوان تغشاني،
تزعج بصري: في مكان ما في رمال الصحراء
ثمة كيان هيئته جسد أسد برأس رجل،
له نظرة فارغة و قاسية كما الشمس،
يحرك فخذيه ببطء ، بينما حوله
تترنح ظلال طيور الصحراء الساخطة.
يسقط الظلام ثانية؛ ولكني أعرف الآن
أن عشرين قرنًا من النوم الحجري
تحولت لكابوس في مهد هزاز،
فأي وحش كاسر، حانت ساعته أخيراً،
يتهادى نحو بيت لحم لتتم ولادته؟


(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ عبير الفقي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ( 0)   
The Second Coming


Turning and turning in the widening gyre  
The falcon cannot hear the falconer;
Things fall apart; the centre cannot hold;
Mere anarchy is loosed upon the world,
The blood—dimmed tide is loosed, and everywhere  
The ceremony of innocence is drowned;
The best lack all conviction, while the worst  
Are full of passionate intensity.

Surely some revelation is at hand;
Surely the Second Coming is at hand.  
The Second Coming! Hardly are those words out  
When a vast image out of Spiritus Mundi
Troubles my sight: somewhere in sands of the desert  
A shape with lion body and the head of a man,  
A gaze blank and pitiless as the sun,  
Is moving its slow thighs, while all about it  
Reel shadows of the indignant desert birds.  
The darkness drops again; but now I know  
That twenty centuries of stony sleep
Were vexed to nightmare by a rocking cradle,  
And what rough beast, its hour come round at last,  
Slouches towards Bethlehem to be born?




الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.