كثافات مكثفة - 2 - كازيميرو دو بريتو | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

كازيميرو دو بريتو
Casimiro de Brito

"أنا أندلسي، أو لنقل عربي من جنوب أوروبا"؛ هكذا يعرّف الشاعر البرتغالي كازيميرو دو بريتو عن نفسه (1938-)


377 | 0 | 0




-21

بهيمة خنثى ترقص
حتى الموت، الأخف، موت حديقة
الملذات.

-22

أجلس على السرير
في انتظار
ابتسامتك: تمثال
سرابي
صنعته
طوال الليل.

-23

الأرض لا تهتز،
ترتجف. ذرّة الأرض حيث
أنجلي، ترتجف. الذرّة التي أعطيها
شعاع شمس
بديلا من الكنز الكبير.

-24

أكتب الآن، أشعر
بالتعب. من الأفضل
أن أستمر في مشاهدة الناس
في الشارع، أو مشاهدة البحر.
مشاهدة من يحيا
وذلك فقط بعد
الغناء.

-25

لا أعرف ممَّا أتألم
لكني أعرف ما أحب في هذه
اللحظة المتعة ملوثة
بحنين السديم.

-26

دخلت في بيت جسدي
شوشت الغرف كلّها
ولم أعد أعرف من أنا، أين أنا.
الحب يعرف. الحب عصفور أعمى
لا يتوه أبداً في طيرانه.

-27

اسقيني قهوة مرّة إن لم يعد لديك
سمّ في فمك. أيقظي
جسدي، هنا حيث تقيم
الرعشة الأخيرة
بامتلاك روح. اسقيني
قهوة مرّة
لا أريد أن أفقد شيئا.

-28

لا أفهم العناكب
وإن كنت أرى نفسي في صورها
في المرآة. أعرف أنها خالدة.

-29

أعود إلى القبلة إلى ذاكرة
اللغات الأبدية
الحسيّة التي
فصلت كما تفصل
الأوراق عن المياه.

-30

تحية إلى دوغن
تطير العصافير دون أن تترك
أقل أثر.
العصافير تطير و لا تنسى مطلقا
دربها.

-31

هذه اللحظة حيث لا
حدود أبدا لا شيء سوى
رعشة بين الفم والفم
ذراع، كلس أعضاء جنسية، نور وهواء
حاشية.

-32

في صحن
ساقيك
أبدو خالدا: محصورا
في ذراعيك، ذائبا
في خمرك مثل ورقة
تحملها الريح
أبدو خالدا.

-33

بذرة شمس في نبع
الحياة.
أعود، محاصرا،
إلى فم الحياة.
شعاع الشمس، النور
المهووسة، في نبع الحياة
المعتم.
نقاط شمس.
تعشش بهوس
في فم
الحياة.
تين الشمس
مهووس
في فم الحياة.
مهووس نحل الشمس
في الفم القاتم.

-34

ليس للصنوبرات أقدام،
إنها لا تسير أهي بعيدة
أم قريبة؟

-35

لن أتعلم مطلقا
تطهير
الحياة هذا ما فكرت به منذ قليل
عندما كنت أشرب في كأس فخاري
القليل من الماء. أنا
الذي أستطيع شربها
في صدفة يديك.

-36

أورا. حتى لا تبتعد
من رؤوسنا وحتى
لا تهمل
اليدين الكثيفتين اللتين
على الرأس المحبوب تستدعيان
المعارك
الاحتفالية.

-37

أشاهد
في باخرتي الحجرية
مرور الزمن. إن كنت ارتديت
ثياب الربيع
فمن الطبيعي أن أفقد
أوراقي قريبا.

-38

أنام على البقعة التي تركتها
على ثنايا الشرشف. لمعان
ناء. أسمع
تنفس الهواء التموج
الذي يباعدنا
ويوحدنا.

-39

صباح خريفي: ظل
غصن الزهور
على الحائط الأبيض.

-40

كم سنة مرت وأنا جالس
كي أرى البحر ؟ حب
بلا صدع.







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ اسكندر حبش)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)