كثافات مكثفة - 3 - كازيميرو دو بريتو | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

كازيميرو دو بريتو
Casimiro de Brito

"أنا أندلسي، أو لنقل عربي من جنوب أوروبا"؛ هكذا يعرّف الشاعر البرتغالي كازيميرو دو بريتو عن نفسه (1938-)


370 | 0 | 0



-41

ممدد بين الكثبان
بين الشمس التي تولد والريح المعطرة
حيث أبدو هشا حيث
أنني منحوتة.

-42

لا تغني أصابعي فقط
حين أكتب. أأستطيع أن أقرأ
النص الذي تصفيه
حين تحب.

ليس فقط حين أكتب
تغني أصابعي.
هكذا أستطيع
أن أصفي الخمر التي تنسجها
حين أحب.

-43

خطوط
الرغبة. شراشف الكتّان
أصابها النسيم، دمرتها
الريح. أفراس في عيد
في شقائق نعمان الدماء التي تنفتح
بتوهج؛ بذرة
على الملعقة المترددة، في الصدفة
اللسان
المعطرة.

-44

أرقص على ظهر المياه
الغاسلة الحرارة؛ أرقص وآمر
الجراح
الصامتة
في قاع
الوجه.

-45

أرحل مع الريح. الغبار
الطافي في الهواء
سيكون خبزا كافيا.

-46

الحب شعلة حب مرتحل
لا يؤمن بالموت، فقط
بذوبان العشاق
السحري.

-47

الحقيقة المطلقة
حين يصطاد
الصياد أو حين أسمع
قيثارة من قصب.
الحقيقة المطلقة،
الابتسامات الندية التي وجدت
في بوبيي ظل
الغيوم
على الأرض التي تمر.
أو حين أشعر بأنني أموت
وأتمدد
على النهد القاتم.

-48

الكتب جافة كما لو أنها
أشجار بلا هواء أشباح
تصبح فجأة ذات فقريات
بسبب مياه الذاكرة.

-49

يتراكم الضباب
حول المنزل. تقليد
الشرنقة
حيث نقيم.

-50

آثار
أسنانك
على جلدي مزهرية
مضاءة
بالعاج الأصفر.

-51

تتمازج أقمشة الخير
والشر حين أبتعد
عن الخشبة حين أجلس
أرضا على فم الكنز
النسائي.

-53

بهاء الوردة
تدوم حياة بأسرها.
في ذاكرتي.

-54

عما قريب، المزهرية التي فرغت
ستمتلئ مجددا
ستكون كريمة
ومستعدة للسخرية
من كل شيء.

-55

مدينة سديمية
تجتاز الفراشة الشارع
عند الضوء الأحمر.

-56

لا أعرف إن كانت الشجرة منحوتة
أو نبعاً حيّاً. أعرف أننا نتحدث
لغة قاتمة قريبة
من الموسيقى.

-57

صورة في المرآة. حيث
تلتجئ المياه
التي أنا انعكاسها.

-58

تغنين في النعاس. إنها ورود
ورود بلا عدد
تعطينني إياها. أقطف
بصمت
عطرها.

-59

وفي هذه المغامرة أنسج نفسي ،
نقطة نقطة حيث أكون ديرا
إنني الآن لبّ.

-60

غبارا يصبح جسدي،
الفوضى الأبدية التي بالكاد تبقى
نفسها وتبحث في رمال أخرى
عن شرفة موتها.

-61

روح كاتدرائية
على ظهري المهذب
بأرغن باخ.

***






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ اسكندر حبش)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)