آلاف الآلهة تدب على الأرض - آرتور لوندكفيست | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

آرتور لوندكفيست
Artur Lundkvist

شاعر سويدي حاصل على جائزة الإكليل الذهبي عام 1977، ويعتبر أهم شخصية أدبية وظاهرة ثقافية خلال نصف قرن في السويد بإنتاجه الغزير شعرا وترجمة ودراسات، رائد الحدائة وأحد أبرز مؤسسي السريالية السويدية (1906-1991)


375 | |




آلاف الآلهة تدب على الأرض، ترتفع بشكل لولبي، تملأ الفضاء دوامات وريشا،
إنه حصاد أنيق للآلهة من قمم الجبال نحو البحر،
آلهة تأكل وتتقيأ وتحلب خلسة،
تطأ الأرض وتشعل النار في الغابات،
تخفي ألبسة ويريق الطحين،
تفحّم قروص العسل وتهدر الزعفران،
يبني لنفسها معابد من البرق فوق المدينة،
تدفع الأفاعي لتعلّق في الشص،
القرش يبكي كالأطفال عند تل الرمال.
فما أقسى العيش مع الآلهة، وما أصعب الحياة لها!
من يريد الخروج لمبارزة الآلهة كبطل آدمي بائس،
أيّ فأس يقوى على النيل من جذور الآلهة، فجذورها دفينة في الإنسان،
من يمكنه أن يقتلع تلك الجذور من اللحم، وإخراجها من مياه الأحلام العميقة وظلمات الدم،
الآلهة التي تهرع لكي تعود من ديار لا نتصورها،
سعيدة سعادة خطيرة، و عندها مفاتيح من النار،
آلهةٌ سُرَرُها من هواء وعيونها تطفو كفقاعات على الماء.
لكن اطردْ هذا الإله الصارخ،
أخرجه كالألم من جذور الأسنان،
من مستراح الأمعاء.
فالحرية الأولى هي الحرية من الآلهة،
و من ثم تأتي الحريات الأخرى،
والحرية من الحكام أيضا تشبه التحرر من الخوف،
(فالرجل الذي يدع أن يلدغه كوبرا هو حاكم،
والرجل الذي يجلس مبرأ في النار لهو حاكم،
فالسلطة عجيبة ، كالحياة المفروضة):
فلهذا اقلع جذور الآلهة الدموية أيضا، إن صرخت مثل لفّاح الخرافات!






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ حميد كشكولي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)