أين كنت؟ - ماجدا بورتال | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة وكاتبة وناشطة نسوية وسياسية بيروفية، تعتبر من طليعة الحركة الشعرية في البيرو وأمريكا اللاتينية (1900-1989)


941 | 5 | 3




إلى العالم
أين أنت يا حبيبي، يا عميق العينين؟
ندور في مدارين مختلفين. عالمانا

يتباعدان شيئا فشيئا، المسافة أصبحت أطول؛
لكن الحياة مريرة ومؤلمة بالنسبة إليك.

في صمتك الهائل، حيث يصمت كلَ شيء
تبدو كموجة عنيفة تغمر الشَاطئ،
تقبل الرَمال، فتستكين ويغمى عليها...

أين أنت يا حبيبي، يا من كنت وهمي الجميل؟
منذ أن رحلت، ينزف قلبي.

(دم الرَوح ليس له صبغة حمراء،
من الجروح ينزف و تسكبه العيون...)

أين أنت يا حبيبي، يا من كنت فرحي،
وابتسامة كآبتي...

اهرب ولو ليلة من سجنك المظلم،
وتعالى إلي...إلى حناني،

كم قبلتك بحنان على جبينك،
بينما كنت تبوح لي بحبك، بكل بساطة...

تعال لرؤيتي ليلة واحدة...كالأيام الخوالي
ينشر القمر الأبيض ضياؤه فوق السماء؛

والنجمات النّاعمات، الصغيرة والمبتسمة،
تبدو ككومة متناثرة من أزهار الأقاحي...

أتذكر تلك الليالي والهدوء اللامتناهي
كانت جميلة، لأنك تحبني؟

جميع الأشياء كما هي: لكنني أراها حزينة،
خاوية وكئيبة منذ أن رحلت

صرت كظلّ تائه، أهيم في الشوارع المهجورة
وفي الصمت الهائل يتردد صدى أوجاعي.

تعالى لرؤيتي ليلة واحدة...فحزني في انتظارك،
أعدك لن أتذمّر، ولا حتى أدنى عتاب...

وسأهبك من جديد روحي ملأى
بالحب، وستعود لشفتيك

ابتسامتها الهادئة
ويستيقظ الشباب النائم داخل روحك...

أين أنت يا حبيبي؟...لعلني خسرتك
ونسيتني إلى الأبد؟







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ هاجر الكافي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (1)   





الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.