شذرات - عزرا باوند | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

عزرا باوند هو الذي غيّر شكل الشعر الأميركي كجزء من الحركة الحداثية والتصويرية وما سمِّي بالحركة الدَّواميَّة (1885-1972). تم ترشيحه لجائزة نوبل للآداب 15 مرة في الفترة ما بين (1955-1971)


757 | 0 |




طيفُ
تلكَ الوجوهِ
في الزّحامِ:
بتلاتٌ
على غصنٍ أسودَ
رطبِ.

وليستِ الأيامُ
تكفي
لا
ولا اللّيالي.
تملصُ الحياةُ
كفأر حقلٍ
فلا عُشبَ يهتزّ.

أميركا مصحّةُ مجانين.

لطالما آمنتُ بأنّني قد عرفتُ شيئًا. بَيْدَ أنّني أدركتُ، ذاتَ يومٍ غريبٍ، بأنّني لم أعرف أيّ شيءٍ، أَجَلْ، لم أعرف أيّ شيءٍ البتّةَ. صارتِ الكلماتُ عقيمةً. لقد تأخّرتُ كثيرًا في الوصولِ إلى الشكّ المُطلَق.

حينَ تكُفّ الكلماتُ عنِ التشبّثِ بالأشياءِ، تسقطُ الممالكُ، وتنحطّ الإمپراطوريّاتُ وتَفنى.

لَمْ أَدخُلِ الصّمتَ. قبضَ الصّمتُ عَلَيّ.

آنستُ ريحًا خفيفةً
تهبّ
متماوجةً
تحت أصابعي.

العبقريّةُ . . أن تكونَ قادرًا على رؤيةِ عشرةِ أشياءٍ في الوقتِ الذي لا يَرى فيهِ العاديّونَ إلّا شيئًا واحدًا فقط.

تكنيكُ العارِ أن تُروّجَ لكذبتينِ، في الوقتِ ذاتهِ، ثمّ تجعلُ النّاسَ يتجادلونَ، بحماسةٍ، أيّهما الكذبةُ الحَقّ.

الشّعْرُ هُوَ اللّغةُ وقَد تعرّتْ حتّى بَانَتْ أركانُها.

لا بُدّ أن يقتصرَ التّعليمُ الحقيقيّ على الذينَ يُلحّون في طلبِ المعرفةِ؛ أمّا بقيّةُ (التّعليمِ)، فَرَعْيُ أغنامٍ.

تُعرّفُ الديمقراطيّةُ في أوروبّا الآنَ بوصفها «البَلد الذي يديرهُ اليهودُ».

كانتِ الحروبُ تُخَاضُ، في الأزمنةِ الغابرةِ، لِأَسرِ العبيدِ. الوسيلةُ الحديثةُ لفرضِ العبوديّةِ هي الدّيُون.

إمّا أن تتحرّكَ أوْ تُحرّك.

لقد كانَ هتلر چانْ داركْ؛ قدّيسًا. لقد كانَ شهيدًا. كانت لديهِ، كجميعِ الشّهداءِ، أفكارٌ متطرّفة.

لِمَ تحاربُ مُنضويًا تحت رايةٍ ما، وأنتَ قادرٌ على شراءِ واحدةٍ بِنِكْلَةٍ.

المعبدُ مُقدّسٌ، لأنّه ليسَ للبيع.

واجبُ الفنّانِ أن يجعلَ الإنسانيّةَ واعية بذاتِها.

لم أعرف أحدًا قَطّ يستحقّ اللّعْنَ لم يكُن نَزِقًا سريعَ الغضب.

المعضلة الحقيقيّةُ للحربِ (الحربِ المعاصرة) أنّها لا تمنحُ أحدًا الفرصةَ لِقَتْلِ النّاسِ المُناسبين.

وُجدَتِ الحربُ لِتُرهقَنا بالدّيون.

لا بُدّ للفنّانِ المعاصرِ أن يحيا بالصّنْعةِ (الفنيّةِ) والعُنْف. فآلهته آلهةٌ عنيفةٌ.

لعلّ عصرَ الأدب العظيمِ هُوَ دائمًا عصرُ الترجماتِ العظيمة.

مفهومُ أنّ العبقريّةَ مرادفةٌ للجنونِ صنيعُ عُقدةِ النّقصِ لدى الجماهيرِ.

الشّعرُ نوعٌ مِنَ الرّياضيّاتِ المُلهَمة التي تمنحنا معادلاتٍ ليستْ للأشياء المُجرّدةِ، والمثلثّاتِ، والمربّعاتِ، وما شابَهها، بل إنّما للعواطفِ الإنسانيّةِ. فَلَو امتلكَ المرءُ عقلًا يَخْلَدُ إلى السّحرِ بدلًا من العلمِ، فإنّه سوفَ ينطقُ هذهِ المعادلاتِ كأنّها رقىً أو تمائم؛ كأنّ الأمرَ سريٌ، غامضٌ، وملتبس.

حين يخشى المرءُ المجازفة،َ جهرًا، بآرائهِ؛ فَإمّا عقيمةٌ هذه الآراءُ، أو -لعَمْري- إنّه العقيمُ.

الأدبُ هُوَ الأخبارُ إذْ تظلّ أخبارًا.

سينتهي فنّ الأدب قبل سنةِ ألفينِ بعدَ الميلادِ.سأنجو بوصفي شيئًا نادرًا.

وفي هذه اللّحظةِ، عادةً ما يجلسُ القارئُ الضّعيفُ القلبِ في الطريقِ، يخلعَ نعليهِ ويبكي لأنّه "لُغويٌ سيّءٌ" أو لأنّه غير قادرٍ على تعلّمِ كلّ تلكَ اللّغاتِ. على المرءِ أن يُفرّقَ بين القرّاءِ الذين يرغبونَ في أن يصبحوا خبراءَ وبينَ أولئك الذينَ لا يودّونَ ذلك، وأن يُفرّقَ، كما هي الحال دومًا، بينَ أولئكَ الذينَ يريدونَ رؤيةَ العالَمِ وبينَ أولئكَ الذينَ لا يرغبونَ إلّا في معرفةِ أيّ بُقعةٍ من العالَم يعيشونَ فيها.

للعبقريّ الحَقّ في أيّ طريقةٍ في التّعبير.

أظنّ بأنّ تعريف المجنونِ هو الإنسانُ الذي يحيطُ بهِ المجانينُ.

لا أحدَ يفهمُ كتابًا عميقًا حتّى يكونَ على الأقلّ قد أبصرَ بعضَ ما فيهِ وعاشَهُ.

الصّورةُ أكثرُ مِن (مُجرّدِ) فكرةٍ. إنّها دوّامةٌ أو عنقودُ أفكارٍ منصهرةٍ، تحبلُ بالطّاقةِ.

الكتّابُ الجيّدونَ هم أولئك الذين يُبقونَ اللغةَ فعّالةً. بعبارة أخرى: يُبقونَها دقيقةً، يُبقونَها واضحة.

تضعفُ الموسيقى حينَ تبتعدُ كثيرًا عن الرّقصِ . . ويَضمُرُ الشّعرُ حينَ يبتعدُ كثيرًا عن الموسيقى





(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ تحسين الخطيب)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)