آلتازور أو رحلة في المظلة - بيثينتي هويدوبرو | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

بيثينتي هويدوبرو
Vicente Huidobro

شاعر تشيلي (1893-1948). تم ترشيحه لجائزة نوبل للآداب عام 1926


42 | 0 | 0



(مقطع)

ولدتُ في الثالثة والثلاثين من العمر، يوم موت المسيح. ولدتُ يوم الاعتدال الشمسي تحت أزهار الأورتنسيا، وطائرات الحرارة.
كانت لي نظرة عميقة كنظرة الحمام، والنفق، والسيارة العاطفية، وتندُّ عني تنهيدات كتنهيدات بهلوان.
كان أبي ضريرًا ويداه أبهى من الليل.
أحب الليل كثيرًا، قبعات طرية لكل الأيام.
الليل، ليل اليوم، من اليوم إلى الغد.
كانت أمي تتكلم كالفجر والمناطيد التي ستسقط.
كان شعرها بلون راية العلَم، وعيناها مليئتين بالسفن البعيدة.
ذات يوم، أخذتُ مظلتي وقلتُ: «بين نجمة وسنونوتين.»
وكانت أمي تطرز دموعًا مقفرةً على أقواس قزح الأولى.

والآن تسقط مظلتي من شدة النعاس إلى النعاس.
في اليوم الأول، التقيتُ طائرًا مجهولًا قال لي: «لو أنني كنتُ جملًا لما شعرتُ بالعطش. كم الساعة الآن؟» ثم شرب الندى عن شعري، ورماني بثلاث نظرات ونصف النظرة، وابتعد قائلًا: وداعًا بمنديله البديع.

حوالى الساعة الثانية من بعد ظهر ذاك اليوم، التقيتُ طائرةً مليئةً بالأصداف. كانت تبحث عن زاوية تركن فيها، وتحتمي من المطر.
هناك، كانت المراكب كلها راسية في صبغة الفجر. فجأةً، بدأتْ تنفصل الواحد تلو الآخر، ساحبةً خلفها راياتٍ من مِزق الفجر لا لبس فيها.





(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ أسامة أسعد)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)