ألوم المستقبل - روجر كازانتان | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعر بيروفي (1944-)


705 | 0 |



إذا تبعَت يوماً
طموحات الخلود مساراتي،
أو التقطت بيأس أنفاسها الوجودية و تذوقت الهلاك
أسأل: هل يتصنعُ الموتَ الخلودُ ؟
إذا استحالت الذاكرة يومآ دموعآ صافية أو روثاً للضمائر.
سأعرفُ ذرائع تجاهل الوعود
من المساحات الفارغة التي يموت فيها إحسان الإنسان.
إذا كنتَ بهرطقاتك تظنّ أنك سوف تنالُ الخلود،
فحزن الله مصيبة،
والمرضى وحدهم من يفسحون الطريق
لتتحجّر الحرية
لتتضامن الذاكرة الكاذبة ،
تصير الأخوّة بدائية
ويتلاشى الحبّ ببطء
فليس في السموات مأوى لمن يؤمن بالأبطال الخالدين،
بالأساطيرِ البسيطة كالشيخوخة والطفولة
فحياة الكره أكثر إبهاجاً
والحرب تطعم السلام جثثاً مهشمة
يعيق الجوع والبؤس طريق العلم
ولا نزال نحاول أن نتجاهل أننا
جلادو ضمائرنا.
المعتقدات ترفض دخول الكنائس
وينجب الفلاسفة المزيد من الوحوش
ولا مزيد من الحقائق التي تؤله الأنانية دينياً.
تمويل صمت النبوءات الدراماتيكية
يشجع الإرادات الخاملة على حل المشاكل.
دعونا لا ننتظر هطول الأمطار من السماء
فتسوّل التقوى المشبعة باللا مبالاة
لا يعافُ أوهام أجيال المستقبل
وآخر فورةٍ للخلود تحطّم نواة الحب والسلام.
إذا كانوا في الأمس يظنون أنهم خالدون
فسيشعرون غداً وهم في أكفانهم
بالعار من ظلهم..
وإن امتلكوا يوماً لحظةً من سكون
سيظل ذاك القبرُ
غير دالٍّ عليهم.




(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ شروق حمود)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)