قصة أشباح - خوسيه إيميليو باتشيكو | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

خوسيه إيميليو باتشيكو
José Emilio Pacheco

شاعر وكاتب ومترجم مكسيكي حاصل على جائزة ثربانتس للآداب عام 2009 وجائزة الإكليل الذهبي عام 2013، من كبار شعراء المكسيك في النصف الثاني من القرن العشرين (1939-2014)


237 | |




رأيتها أمس. لن تصدّقوني
قابلتها أمس في الحديقة
حيث كنا نسير ونحن في العشرين
هي كما كانت دائما
فعلى كل حال قد جمّلها الموتُ
أعاد لها ريعان الشباب،
جعلها تعاني المراهقة.
لم تعد بنت الثانية والعشرين،
فعلى الأكثر عمرها ثمانية عشر.
من ينفذ إلى ذلك اللغز
لغز هذه الأرقام وهذه السنوات،
عمرها في الموت الذي يكبر عمرها في الحياة.
لكن كيف تُنير الكونين
وهي نجمة
الفجر والشفق:
فتاةٌ أبدًا، وكذلك ظلٌّ
لن يعود أبدًا من الظلمات.
رأيتها من بعيد، وكأمر طبيعي
عجزت عن كبح جماح رغبتي
في الاقتراب، ورؤيتها من جديد، والتوسّل إليها:
"إنك لا تعرفين كم أشتاق إليك.
لا أسلّم لخسارتك.
لم أنسكِ".
فتحت فمي، ولم أستطع
أن أنبس ببنت شفة
جمّدتني النظرة
التي قالت دون كلام:
"كيف تجرؤ يا سيّد؟
ألم تنظر إلى نفسك في المرآة؟
ألا تملك روزنامة؟
ألا تأخذ في الحسبان
تلك الأعمار التي تفصل بيننا؟
وهكذا، استحلت أنا
الحيُّ ما زلتُ،
شبحًا.





(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ أحمد محسن)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)