مهاجرون - ميرا ديلمار | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

ميرا ديلمار
Meira Delmar

شاعرة كولومبية من أصل لبناني، تعتبر واحدة من أشهر شعراء كولومبيا في القرن العشرين (1922-2009)


255 | |



تركوا إلى جوار البحر
أرض الأَرز والزيتون
وحلاوة أرض الكروم
هجروها
لنار أمريكا.

جلبوا في شفاههم
طعم المستكة،
وعطر دخان النارجيلة
في أعينهم،
لدرجة أن السفينة كانت تضيع بين الأمواج
تاركة وراءها حجارة بيروت،
والوادي الحبيب إلى جوار التلال،
مآدب النبيذ حول المائدة
مستلقية في الصيف
تحت السماء المزيّنة.

غيّر البحرُ اسمه
مرّة وأخرى وأخرى
حتى وصل أخيرًا إلى الضفة الملتهبة،
حيث هبّات الطيور المسرعة
تصبغ الوقت بألوانٍ وموسيقى مفاجئة،
ودويّ الأنهار يحاكي زئير
أسود الجبال والنمور
المختبئين في الغابة.
أقاموا البيت على الضفاف وفي الجبال
كما أقاموا الخيمة من قبل في الواحات الخضراء
وحينئذ تبدّل الجدّ البعيد والكلمات القديمة
بالكلمات الجديدة
لتسمية الأشياء،
وعرفوا أن يتقاسموا قلوبهم بسخاء
كقربة الماء في عطش الصحراء.
أحيانا حين يرنّ عودُ الذكرى
وتلمع أولى النجوم
على المساء،
يذكرون ذلك اليوم
في "لِبلاد" الذي أخذ ينمحي
وراء المدى.




(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ أحمد محسن)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   
Inmigrantes

Una tierra con cedros, con olivos,
una dulce región de frescas viñas,
dejaron junto al mar, abandonaron
por el fuego de América.

Traían en los labios
el sabor de la almáciga,
y el humo perfumado del narguileh
en los ojos,
en tanto que la nave se perdía en las ondas
dejando atrás las piedras de Beritos,
el valle deleitoso al pie de los alcores,
los convites del vino en torno de la mesa
tendida en el estío
bajo el cielo alhajado.

El mar cambió de nombre
una vez, y otra, y otra
hasta llegar por fin a la candente orilla,
donde veloces ráfagas
de pájaros teñían
de colores y música repentina
el instante,
y el fragor de los ríos remedaba el rugido
del jaguar y del puma
ocultos en la selva.

En riberas y montes levantaron la casa
como antes la tienda en los verdes oasis
el abuelo remoto, y las viejas palabras
fueron trocando entonces
por las palabras nuevas
para llamar las cosas,
y el corazón supieron compartir con largueza
tal el odre del agua en la sed del desierto.

A veces cuando suena el laúd memorioso
y la primera estrella
brilla sobre la tarde,
rememoran el día
en el “bled”* fue borrándose
detrás del horizonte.

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)