أسمع مرور الوقت - طغرل طنيول | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

طغرل طنيول
Tuğrul Tanyol

شاعر تركي، يعتبر من أبرز الأصوات الشعرية في جيل الثمانينيات بتركيا (1953-)


215 | |




أسمع مرور الوقت مثل كلام يُهمس في أذني
أو رياحٍ تعبر دون أن تحرّك ورقة واحدة
أسمع مرور الوقت، وكأنها مجرد خشخشةٍ،
مثل صوتٍ يتجوّل في الغرفة
أسمع مرور الوقت

المهلة التي وُعدنا بها
ذابتْ مثل صوت الجرس
وانتشر الأذانُ من فمٍ إلى فمٍ
عندما أغلق عينيّ
أرى المدينة القديمة، والمئذنة العالية
وأسمع مرور الوقت
في منتصف المدينة تمامًا

كأنّه بقي هنا
عيناه مفتوحتان مثل فكرةٍ مُتعبةٍ من النظر إلى السماء
أسمع صوتَ الوقتِ الفائت

أسمع مرور الوقت
مثل الذين يمرون بالقرب منّي
بعضهم كصوتٍ مألوف، يضيعون في الظلام بعيدًا
والآخرون كالذكرى التي لن تُسمع بعد
أسمع صوتَ الوقت الفائت
مثل يدٍ تلوح في الفراغ

آه يا إسطنبول الجريحة!
هل تسمعين الوقت الذي يمرُّ بداخلكِ؟
كانت الرياح المتجهة إلى "الفاتح"
على مرمى حجر من آيا صوفيا،
ولا تدري إلى أين تذهب بعد ذلك!
لقد عشنا أيضًا
تحمّمنا في مياه هذه المدينة
وركضنا في حدائقها
قبل أن تُمطر بخسّة هكذا
هل تسمعين صوت الوقت الفائت؟

أسمع مرور الوقت
يمضي وهو يُصفِّر غير مبالٍ
والطفل الذي يمسُّه يصبح شابًا فجأة
أرى الناس يتعجبون من حالهم
عندما تمرّ نظراتهم على المرايا
ولا أحد يسأل إلى أين؟
أقول عن الرجفة الشاردة بداخلي
إنّها صوت مرور الوقت

أسمع مرور الوقت
وأعرف أن كل شخص يسمعه مثلي
ولكن بصوتٍ مختلفٍ، ولونٍ مختلفٍ
وربما بطَعْمٍ مختلفٍ أيضًا
أسمع مرور الوقت
حزينًا أحيانًا
مثل شعور لن يفارقنا أبدًا
أو مثل قلق الحب الأول
الذي يدفعك إلى البكاء

أسمع مرور الوقت
ولا أحد يعرف إلى أين يذهب
أسمع مرور الوقت
وأفتح بابي
فينصبّ البحر في الداخل!






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ أحمد زكريا)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)


https://www.buymeacoffee.com/alqasidah