ظهور المخلِّص أو المجيء الثاني - و. ب. ييتس | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعر إيرلندي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1923 (1865-1939)


446 | 0 |



ظهور المخلِّص أو المجيء الثاني

يدور الصقر ويدور (1)
في دوامةٍ تكبر وتكبر
ولا يسمعُ الصقّارَ.

تتفكك الأشياء، والمركزُ
يعجز عن الصمود.

على العالمِ تسدلُ الفوضى أستارَها،
ومَدُّ في سوادِ الدمِ أستارَه
وفي كل مكانٍ تغرق طقوسُ البراءة.
خيارُ البشرِ يعوزهم الحولُ
وشِرارُهم طافحون بالعزم والحماس.

ثمةَ وحيٌ وشيكٌ أكيد
ثمةَ مجيءٌ ثانٍ أكيد.
مجيءٌ ثانٍ!
ما أن أفوهَ بهذا
حتى تُغشي الصورةُ ناظري
صورةٌ هائلةٌ خارجة من روحِ الكون:

من مكانٍ ما في رمالِ الصحراء
شبحٌ برأسِ أسدٍ وجسمِ إنسان،
بنظرةٍ محدِّقة، صماءَ قاسيةٍ كما الشمس
ينقِّلُ فخذيه البطيئين
وكل شيءٍ من حوله ينشر ظِلالاً
لأطيارِ صحراءٍ ساخطة.

ينزل الظلامُ من جديد
لكنني الآن أعرفُ
أن عشرين قرناً من نومٍ كما الحجر
يحيلها مهدٌ متأرجحٌ الى كابوسٍ
وأيُ وحشٍ فظٍ ستحلُّ ساعتُه أخيرا
ليمضي مترنحاُ صوبَ بيتِ لحم
كي يأتي للحياة؟
(1) هذه القصيدة حاشدة بالإحالات والصور الإنجيلية، فإلى جانب صورة عودة المسيح المخلص في آخر الزمان (.. كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ.... وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ.. –إنجيل متى 24 ) نجد صور الوحوش والطيور الساخطة المأخوذة من سفر الرؤيا: ( وصرخ بشدة بصوت عظيم قائلا سقطت سقطت بابل العظيمة وصارت مسكنا لشياطين و\محرسا لكل روح نجس ومحرسا لكل طائر نجس وممقوت -18:2) أو (ثم وقفت على رمل البحر فرأيت وحشا طالعا من البحر له سبعة رؤوس وعشرة قرون وعلى قرونه عشرة تيجان وعلى رؤوسه اسم تجديف- 13 : 1) أو (والوحش الذي رايته كان شبه نمر وقوائمه كقوائم دب وفمه كفم اسد واعطاه التنين قدرته وعرشه وسلطانا عظيما -13 :2) ليرسم الشاعر من خلالها مشهد العالم وهو يترقب الخراب الذي يقال بأن ييتس بشر بحلوله مع صعود الفاشية.





(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ ماجد الحيدر)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   
The Second Coming

The Second Coming

Turning and turning in the widening gyre
The falcon cannot hear the falconer;
Things fall apart; the centre cannot hold;
Mere anarchy is loosed upon the world,
The blood-dimmed tide is loosed, and everywhere
The ceremony of innocence is drowned;
The best lack all conviction, while the worst
Are full of passionate intensity.

Surely some revelation is at hand;
Surely the Second Coming is at hand.
The Second Coming! Hardly are those words out
When a vast image out of Spiritus Mundi
Troubles my sight: somewhere in sands of the desert
A shape with lion body and the head of a man,
A gaze blank and pitiless as the sun,
Is moving its slow thighs, while all about it
Reel shadows of the indignant desert birds.
The darkness drops again; but now I know
That twenty centuries of stony sleep
Were vexed to nightmare by a rocking cradle,
And what rough beast, its hour come round at last,
Slouches towards Bethlehem to be born?



الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.