أغاني ديميس روسوس | القصيدة.كوم

أغاني ديميس روسوس
Demis Roussos Songs

فنان يوناني تميز بالأصالة والعذوبة التي طغت على صوته وألحانه وكلمات أغنياته، ومزجه الفريد بين العديد من المؤثرات الإثنية والثقافية والدينية الى جانب التقنيات الحديثة والموسيقى الالكترونية، وكذلك قابليته العجيبة على الغناء بلغات العالم المختلفة (1946-2015)


1263 | 0 | 1 | 8 | إحصائيات الشاعر


ولد ديمس روسس (وأسمه الحقيقي هو آرتميوس فنتورس روسس) في الإسكندرية في الخامس عشر من حزيران 1946لعائلة يونانية الأصل عاشت وعملت في مصر لجيلين متعاقبين. تأثر في طفولته بالثقافات المتنوعة التي كانت تعيش في انسجام في مصر فدخل الغناء الفولكلوري والموسيقى العربية الى أعماقه وظل متأثراً بهما حتى الآن. في العاشرة من عمره بدأ عشقه لموسيقى الجاز وتعلم العزف على الترومبيت، وصار في الوقت نفسه يواظب على الحضور في الكنيسة اليونانية البيزنطية في الاسكندرية -حيث غنى منفرداً طوال خمسة أعوام- ويستمر في تعلم الموسيقى النظرية والعزف على القيثار. لكن حياته شهدت أعظم نقطة انعطافٍ عندما اندلعت أزمة السويس عام 1961 فخسرت أسرته (ووالده الذي كان مهندس بناءٍ ناجح) كل شيء واضطرت الى الهجرة الى اليونان لتبدأ حياتها من الصفر. وكان على الفتى أن يعمل ليساعد أسرته فكان يدرس في الصباح ويعزف على آلة الترومبيت في النوادي الليلية، لكنه بعد عامين قرر أن يكرس حياته للموسيقى فشكّل، وسط معارضة أهله، أول فرقة للموسيقى "العاطلون-The Idols". كان آرتميوس عازف قيثار ومغنياً مساعداً في الفرقة، لكن المصادفة شاءت أن يتغيب المغني الرئيس ويكلفه بأن يحل محله لفترةٍ قصيرة فإذا بالدهشة والإعجاب يسيطران على الجمهور لهذا الصوت الجميل والأداء المتميز وكان أن اقتنع بأن يتحول الى الأبد نحو الغناء، فأسس عام 1968 فرقة جديدة مع اثنين من زملائه أطلقوا عليها اسم "طفلة أفروديت-Aphrodite’s Child" أصبحت فيما بعد واحدة من أعظم وأنجح فرق الجاز في أوربا. سعت الفرقة في البداية الى السفر الى بريطانيا بحثاً عن الشهرة والعمل، لكنها منعت من دخول أراضيها بسبب افتقارها الى تصاريح العمل، فانتهى بها المطاف في باريس التي كانت تغلي بسبب الثورة الطلابية الشهيرة في أيار عام 1968 وظلت هناك دون نجاح حقيقي حتى وقّعت معهم إحدى الشركات الكبرى عقد احتكار بشروطٍ مجحفة لمدة ستة أعوام، أنتجت خلالها عددا من روائع الموسيقى الغربية وتربعت على عرش المبيعات بملايين النسخ في كل أرجاء أوربا والعالم. بعد انفراط عقد الفرقة أتاحت له الشركة ذاتها فرصة تسجيل أول أغنياته المنفردة "سوف نرقص" مع البومه الغنائي "على الجانب الإغريقي من روحي" فحقق نجاحاً مدوياً وصار بين ليلةٍ وضحاها واحداً من أشهر فناني العالم. في عام 1975 بدأ روسس بجولة فنية استمرت ثمانية أعوام زار فيها الكثير من بلدان العالم، ومنها العراق، ودخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لإنجازاته الفنية طوال السبعينات والثمانينات،واستطاع، على سبيل المثال، أن يحشد أكثر من مائة وخمسين ألف شخص في أحد ملاعب البرازيل لمشاهدته والاستماع الى أغانيه، ونال جوائز الألبوم الذهبي والفضي والماسي لأكثر من مائة مرة. كانت ثيابه المتميزة تعد في نظر الكثيرين شيئاً غريباً، غير أنه ظل يتبع إحساسه الفطري بأن أدائه يجب أن ينسجم مع ذلك المزيج من المجد الغابر للإمبراطورية البيزنطية وبساطة الرداء العربي (الجلابية)، وكان ذلك الإحساس الفطري هو أيضا ما دفعه الى فترةٍ طويلة من العزلة وإعادة تقييم حياته فاستقر مع أسرته في مكانٍ بعيد عن الأضواء في سواحل كاليفورنيا ومن هناك صار يجوب أرجاء العالم شبهَ متخفٍ عن الأنظار. وهناك أيضاً بدأت مرحلة جديد من حياته وفنه حيث صار منشغلاً بهموم الإنسان ولحظات ضعفه وقوته وأحزانه وغروره وآماله الكبرى. وكانت نقطة التحول الأخيرة التي دفعته الى هذا تلك الحادثة الشهيرة التي تعرضت فيها الطائرة التي كان يستقلها من أثينا الى روما في الرابع عشر من حزيران عام 1985 الى الاختطاف على يد مجموعة إرهابية ومر بلحظات من الرعب والقلق والتفكير العميق في المصير المجهول، رغم أن الخاطفين أبدو به اهتماماً خاصاً بل واحتفلوا معه بعيد ميلاده داخل الطائرة المختطفة! بعد تلك التجربة المؤلمة (التي أعقبها احتجازه مع زوجته لبضعة أيام في أحد سجون بيروت) قال روسس إنه لم يكن، حتى تلك اللحظة، قد أدرك بشكل كامل أهمية أن تعيش الشعوب معاً في سلامٍ ومحبة، أو قيمة الحياة حين يقترب المرء من الموت، وتعاظم لديه الإحساس بأنه يمكن أن يساهم من خلال موسيقاه في تخفيف آلام البشرية وصنع غدها الأفضل، فعاد الى الساحة الفنية بنشاطٍ متعاظم وأنجز العشرات من الأغنيات والألبومات والحفلات والمهرجانات والندوات الفنية والفكرية وأصبح معروفاً على النطاق العالمي كواحدٍ من أشد أنصار السلام والحفاظ على البيئة، وحضر على سبيل المثال، مؤتمراً مهماً من أجل السلام ونزع السلاح عقد في الكرملين عام 1987وحضره العديد من العلماء والكتاب والفنانين، وأصر على حضور فعاليات مؤتمر قمة الأرض في ريو دي جانيرو.
أحدث ديمسس روسس أثراً عظيماً على الفن والغناء في كثير من أرجاء المعمورة، وكان أحد أسباب ذلك تلك الأصالة والعذوبة التي تطغي على صوته وألحانه وكلمات أغنياته، ومزجه الفريد بين العديد من المؤثرات الإثنية والثقافية والدينية الى جانب التقنيات الحديثة والموسيقى الالكترونية، وكذلك قابليته العجيبة على الغناء بلغات العالم المختلفة: اليونانية، الانكليزية، الفرنسية، الألمانية، الروسية،الإيطالية، الهولندية، البرتغالية، اليابانية ...الخ!!
توفي عام 2015
المصدر: ماجد الحيدر

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول