أغاني لويس آرمسترونغ | القصيدة.كوم

أغاني لويس آرمسترونغ
Louis Armstrong

عازف ومغني أمريكي شهير يعتبر من أهم الشخصيات المؤثرة في تاريخ موسيقى الجاز (1901-1970)


1266 | 0 | 1 | 7 | إحصائيات الشاعر


عازف الجاز والمغني الأمريكي الشهير. ولد في نيو أورليانز بولاية لويزيانا لعائلة شديدة الفقر تحررت من العبودية قبل جيلين من مولده ، وقضى طفولته في أحد الأحياء الفقيرة متنقلاً بين أمه وجدته وأقربائه. اضطر وهو في المدرسة الابتدائية الى العمل بائعاً للصحف وجامعاً للأطعمة الملقاة في القمامة، لكنه ومنذ نعومة أظفاره كان يعشق الموسيقى ويتحين الفرص للتلصص على صالات الرقص حيث يسمع ويراقب كل شيء، وعندما ترك المدرسة في عمر الحادية العشرة كوّن مع عصبةٍ من أصدقائه فرقة صغيرة تغني على الأرصفة لقاء ما يتفضل به المارة عليهم. كما عمل لدى أسرة من المهاجرين اليهود الروس العاملين في نقل الخردة والذين تكفلوا برعايته وعاملوه كفرد من أفراد الأسرة وأوكلوا اليه العديد من الأعمال الغريبة ومكنوه من شراء أول آلةٍ موسيقية. غير أن هذا لم يحل دون إدخال الصغير الى الإصلاحيات ودور المشردين عدة مرات، أسعفه الحظ في إحداها بأستاذ للموسيقى صقل موهبته وعلمه أصول الموسيقى بشكل نظامي، حتى إذا بلغ المراهقة التحق بعالم الموسيقى الحقيقية متنقلاً في الليالي بين فرق الجاز الصغيرة هنا وهناك وعاملاً في الصباح كسائقِ شاحنةً ليكسب قوته، ولم يمنعه فقره وصعوبات العيش من أن يتبنى –وهو في أول شبابه- طفلاً معاقاً ظل يرعاه ويهتم به حتى آخر حياته. منذ العشرينات من القرن الماضي بدأت شهرة آرمسترونغ بالصعود كعازف مبدعٍ مجدد على آلتي الترومبيت والكورنيت وكان له تأثير جوهري على تاريخ موسيقى الجاز برمته حيث نقل تركيز هذه الموسيقى من العزف الجماعي المرتجل الى الأداء الفردي (السولو) ، كما إن صوته العميق الأجش المميز جعل منه واحداً من أعظم مغني عصره. كان آرمسترونغ يتمتع بحضورٍ كاريزمي عظيم ، وبحس دعابة لا يجارى ناهيك عن امتلاكه صوتاً عميقاً قوياً يعرف على الفور، وقدرةً كبيرة على الارتجال وأسلوباً مميزاً في الاستعاضة عن الكلمات المكتوبة بمقاطع لفظية لا معنى لها تندمج مع الكلمات والألحان في موسيقى رائعة ذات قدرة تعبيرية عظيمة، حتى ذهب الأمر بأحد النقاد الأمريكان الى وصف آرمسترونغ بأنه "قد يكون أهم موسيقي أمريكي في القرن العشرين" كتب ولحن وأدى المئات من المقطوعات الموسيقية والأغنيات ومثل وعزف وغنى في الكثير من الأعمال الدرامية والموسيقية في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون كما مثل بلاده في العديد من الجولات الفنية والمهرجانات في جميع أرجاء العالم حتى لقب بالسفير ساتش (أو ساتشو، وهو أحد الألقاب التي اشتهر بها). ولم يحل المرض وتقدم العمر بينه وبين الاستمرار في الإبداع والتألق حتى أنه تمكن عام 1964 (وهو في عمر الثالثة والستين) من إزاحة فريق البيتلز (الخنافس) الشهير عن عرش البوب العالمي وذلك بأغنيته الشهيرة "هلو دولي" ليصبح بذلك أكبر مغنٍ عالمي يتربع على عرش المبيعات. كان ارمسترونغ نصيراً متحمساً لحركة الحقوق المدنية وقدم مساعدات مالية كبيرة الى زعيمها مارتن لوثر كنغ، غير أنه كان يفضل العمل في الظل وتجنب المزج المباشر بين آرائه السياسية وبين فنه إلا في حالات معدودة ومنها إلغاؤه في إحدى المناسبات جولة فنية مخططة الى الاتحاد السوفيتي برعاية وزارة الخارجية الأمريكية احتجاجاً على سياسة الحكومة الأمريكية آنذاك في تعاملها مع قضية التمييز العنصري ضد السود؛ حيث صرح بأنه "مع الطريقة التي تعامل فيها شعبي في الجنوب ، فتلذهب الحكومة الى الجحيم!" مؤكداً أنه لا يستطيع أن يمثل في الخارج حكومةً تحارب شعبها في الداخل، كما وصف الرئيس "آيزنهاور" بأنه "منافقٌ وجبان" بسبب وقوفه موقف المتفرج من سياسات التمييز العنصري. وقد ظل مكتب التحقيقات الفدرالي يحتفظ على الدوام بسجلٍ لمتابعة نشاطات آرمسترونغ وأحاديثه الجريئة الصريحة. كان آرمسترونغ رجلاً متسامحاً من الناحية الدينية والمذهبية لكنه، رغم احتفاظه بعلاقات طيبة مع أناس من كل الأديان واستقباله رسمياً من قبل اثنين من بابوات الفاتيكان، كان مولعاً بالتندر عليها انسجاماً مع ما عرف عنه من حسٍ عالٍ بالدعابة والمرح. كما عرف عنه ولعه الجنوني بجمع الآلات والتسجيلات والأعمال الموسيقية وكرمه الشديد حد الإسراف وتشجيعه للموسيقيين الشباب وحبه العارم للأطفال (وكثيراً ما كان يخرج عن برامج عمله ليعزف ويغني للصغار في أحيائهم الشعبية). حصد آرمسترونغ العشرات من الجوائز والشهادات التقديرية ونال من الشهرة والمجد ما لم ينله فنان، غير أنه ظل حتى آخر أيام حياته ذلك الإنسان الرقيق المتواضع المرح. وكان من آخر ما صرح به قبيل موته قوله " أظن أنني عشت حياةً جميلة. لم أتمنَ شيئاً لا أستطيع بلوغه ، ودنوت من كل شيءٍ أردته، لأنني عملت من أجله"

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول