مايكل أونداتج | القصيدة.كوم

مايكل أونداتج
Michael Ondaatje

شاعر وروائي كندي من أصل سريلنكي صاحب رواية المريض الإنجليزي التي فازت بالبوكر وتحولت لفيلم حصد الأوسكار (1943-)


3713 | 0 | 2 | 8 | إحصائيات الشاعر


يعتبر مايكل أونداتج، السريلانكي الأصل، واحداً من كتاب كندا المرموقين. وهو يشتهر بنتاجه، سواء الشعري أو السردي، الذي يذيب الحدود بين النثر والشعر، بين الماضي والحاضر، الصورة والفكر، الفكرة والشعور. تقول دايان وكوسكي في مجلة «شعراء معاصرون: «خلال تحركه داخل وخارج المنظر الطبيعي المتخيل، وكذلك داخل وخارج الوصف والعمل التسجيلي، أو الحكاية أو الأسطورة، يكتب أونداتج للعين والأذن في آن واحد». وهذا الشاعر الذي له ثلاث عشرة مجموعة شعرية هو أيضاً صاحب رواية «المريض الانكليزي» التي فازت بجائزة بوكر للرواية وتحولت من ثم فيلماً سينمائياً. تكثيف يبلغ الهايكو يستعمل أونداتج أسلوباً شعرياً يعتمد على تجاور الكلام، التصوير المذهل واللغة المكثفة التي غالباً ما تأتي صعبة سواء في أعماله الشعرية من مثل «الأعمال الكاملة لبيلي باد ذاكير» (1973)، أو في رواياته من مثل العمل الذي يحكي وحشية الحرب الأهلية في سريلانكا «شبح آنيل»، او من خلال استرجاعه لمجموعات أصدقائه وأفراد عائلته خلال مرحلة الطفولة في بلده الذي كان يسمى «سيلان» عبر عمله المذكراتي «ضاربا في العائلة» (1982) مهما يكن اثبت أونداتج علو كعبه كشاعر قبل ان ينتقل الى الرواية، على ان عمله في كلا الحقلين يتميز بصور حسية جذابة، بلغة غنية، وانعطافة مجازية عميقة. ولد مايكل أونداتج في سريلانكا ثم بعد ان عاش فترة مراهقته في بريطانيا هاجر الى كندا في الثامنة عشرة مصمماً ان تكون له مكانته كشاعر، ولم يلبث ان انتقل تدريجياً الى كتابة الرواية. كتابه المتعدد الأجناس الفنية «ممتد داخل العائلة»، مذكرات تحرك شغاف القلب وتكرم عائلته وميراثه مازجة قصصاً عائلية مع قصائد، وصور فوتوغرافية، وحكايات شخصية. مع تتبع تاريخ عائلة أونداتج مساراً ينطلق من البراءة النبيلة لطبقة سيلانية محظوظة فيما الشمس تغرب عن الامبراطورية البريطانية وصولاً الى الوهج القاسي للعصر الحديث، يسعى أونداتج الأديب وراء الشخصية الداخلية لوالده، الذي يقول عنه، «خسارتي أني لم أتكلم معه أبداً كبالغ». أول عمل منشور لأونداتج كان مجموعة شعرية تحمل عنوان «الوحوش الأنيقة (1967) التي أتبعها بمجموعة «الرجل ذو اصابع القدم السبعة» (1969) ومن ثم صدر بعدها ديوان «هلام الجرذ« (1973)، وما لبث عام 1979 ان جمع كامل شعره المبكر في ديوان يحمل عنوان «ثمة حيلة بالسكين أعمل على تعلمها: قصائد، 1963 ـ 1978». ويمزج هذا الديوان السيريالي مع اليومي مبدعاً شعراً «يعتمد على مقاربة خافتة»، حسبما يقول ناقد النيويورك تايمز تشارلز مولزورت. أما ما يعتبر على أنه أول أعماله الشعرية الرئيسية «الأعمال الكاملة لبيلي باد ذاكير« فيتميز بطموحه في تجريبيته ومجازفاته. هذا العمل هو عبارة عن نصوص «كولاج» تجمع الشعر الليريكي بالنثر، مع نتف من مسرحية، وأغاني، ومقابلات زائفة، وصور فوتوغرافية. يرى النقاد أن شعر أونداتج متغير ومتطور بشكل دائم سيما وأن الشاعر يمارس التجريب على شكل الكلمات وأصواتها، مع أن أشكاله الشعرية عرضة للتغيير، لكن عمله الشعري لم يتخل عن التركيز على الأساطير والحكايات التي توغل في التجربة الثقافية العامة. عمل أونداتج كشاعر على الاستثمار في مجال توصيف الصلة بين فن الأسطورة والعالم بصورة عامة. وفي هذا تقول ليز روزنبرغ في النيويورك تايمز بوك ريفيو: «منذ الشعراء الرومانطيقيين هو الأكثر اهتماماً بالعلاقة بين الفن والطبيعة من أي شاعر آخر بل والأقل اهتماماً من معظم الشعراء المعاصرين»، اي نوع من الأفكار«. ضمن مسيرته الشعرية يعتبر الديوانان كتابة اليد« (1999) و»القصة» (2006) من آخر غزوات أونداتج الشعرية التي تبين تنوع أعماله, في مراجعته لديوان «كتابة اليد» كتب الناقد آدم كيرش في النيويورك تايمز بأن «أونداتج يستخدم تجاور الكلمات الرصين لقصيدة الهايكو بهدف التخلص من الحاجة الى الشرح والعرض ليتركنا مع الأشياء بذاتها». يعمل هذا الديوان من خلال الاستناد الى تاريخ وميثولوجيا الصين والهند والبلد الأم للشاعر على اظهار اسلوب أونداتج في اقصى تشظياته، لكن وبحسب ما كتب هنري تايلور في مجلة «شعر» يتصف «بفرادة ملاءمته لمواضيع الديوان المنبثقة من ميراث مشترك وفقدان الهوية الثقافية». من ناحيته يقرن العمل الآخر، ديوان «القصة»، قصائد عن الطفولة، الميثولوجيا والحب بلوحات مائية للرسام ديفيد بولدا كان. وقد حظي الديوان برعاية «المشروع الأدبي العالمي» في كندا. ينبغي الاشارة الى ان صاحب رواية «المريض الانكليزي» وغيرها من الروايات المهمة من مثل «ديفيز يادايرو» (2007) اتت اشبه بروايات بالاسم يسبب جوانبها الشعرية حسبما كتبت دايان داتسون في «روائيون معاصرون». هي ترى ان تركيز أونداتج على الجمال، اليأس، وعلى الانسان كفرد فضلاً عن طبيعة لغته وتراكيبه الدائرية غالباً ما تسحب كعناصر كتبه، السردية، نحو الشعر». لا بد من الاشارة الى ان مايكل اونداتج يعيش حالياً مع زوجته الروائية ليندا سبادلنغ في تورنتو بكندا. المصدر: فوزي محيدلي

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول