سلفاتور كواسيمودو | القصيدة.كوم

سلفاتور كواسيمودو
Salvatore Quasimodo

شاعر إيطالي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1959 (1901-1968)


6015 | 0 | 1 | 9 | إحصائيات الشاعر


ولد «سالفاتوري كواسيمودو» Salvatore Quasimodo في جزيرة «سيسلي» عام 1901. في السابعة من العمر عاش تجربة هزة أرضية قاسية فامتلأت مخيلة طفولته بصور الموت والخراب، صور لصوص يلقى القبض عليهم ويعدمون رمياً بالرصاص وسط الظلام. وفي مرحلة دراسته كعامل ميكانيك في «باليرمو»، أرض الفوسفور ومناجم الملح، أرض الفلاحات بالثياب السوداء، أرض المياه ومخلفات الإغريق، أرض الأساطير، ولد تيار تلك المحاور الشعرية التي أشرت إليها: محاور الموت والصمت والعزلة. حتى لقد اتسعت المعالجة المباشرة إلى 84 قصيدة من تعداد قصائده الغنائية التي تبلغ 173، وبالإمكان إضافة موضوعات أخرى إلى تلك المحاور مثل الإحساس بالحرمان والمنفى، نتيجة تمزق الشاعر وانبتار جذوره عن تلك «الأرض التي لا تقارن»،أرض سيسلي في الجنوب. اقتلاع الجذور هذا هو الذي دفع أحد النقاد إلى إنكار صحة انتساب «كواسيمودو» إلى المدرسة الشعرية «الهرمسية» Hermeticism، لأن أحزان «كواسيمودو» إنما تتجه إلى أرض الوطن البعيدة، سيسلي. إن الحنين والإحساس بالأسف ذو طبيعة إيطالية وسيسلية أكثر فردية من أن يكونا جزءاً من مشاعر الوجودية الأوروبية. فموسيقى اللغة الإيطالية تستعاد في قصائده. قيمها الصوتية وتعبيريتها تتعارض مع الجوهر المكثف المستعمل في لغة مجايليه الشهيرين « أونغاريتي» و« مونتالي». فإذا كان هذان الشاعران يتطلعان إلى ماوراء حدود إيطاليا من أجل التعبير عن قيم جيلهما المتمثلة شعرياً فيما هو غير زمني وعالمي، فإن رؤيا «كواسيمودو» أضيق حدوداً، لأنها تستدير إلى تمثل دروس الماضي، ولكن بصورة أكثر محلية من وطنية، وأكثر وطنية من فردية. الفارق بين «كواسيمودو» ومجايليه الشهيرين «أونغاريتي» و« مونتالي»، كما يرى الناقد، هو الفارق بين «كواسيمودو» و«المدرسة الشعرية الهرمسية». لأن الشاعرين أهم أعلامها في الشعر الإيطالي. ولكن هذا الرأي يبدو شذوذاً عن القاعدة النقدية العامة التي ترى في «كواسيمودو» ثالث الأثافي التي تستقيم عليها المدرسة الهرمسية.قبل أن أواصل الحديث عن الشاعر لا بد من تعريف سريع لمدرسته الشعرية هذه. المصدر: فوزي كريم

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول