توماس ترانسترومر | القصيدة.كوم

توماس ترانسترومر
Tomas Tranströmer

شاعر سويدي حاصل على جائزة نيوستات للأدب عام 1990 وجائزة الإكليل الذهبي عام 2003 وعلى جائزة نوبل للآداب عام 2011 (1931-2015)


13661 | 0 | 8 | 25 | إحصائيات الشاعر


للشاعر توماس ترانسترومر عناية خاصة بقصيدة الهايكو ذات الأصول اليابانية. فقد شرع بكتابة بعض هذه القصائد منذ عام 1959. وقد تضمنت مجموعاته الشعرية التي صدرت بعد عام 2000 أعداداً من قصائد الهايكو والسِنْرْيو تبرز اهتمامه بهذا اللون من الشعر. نشأت قصيدة الهايكو وتطورت في اليابان في المنتصف الثاني للقرن السابع عشر تحت مسمّى "هُوكّو" على يد الشاعر ماتسوو باشو (1644 – 1694). لكن الهوكّو لم تكن تستعمل للإشارة إلى نص شعري مستقل وحسب، بل أيضاً إلى نص شعري يستعمل كافتتاحية لقصيدة مطولة، وكذلك إلى لون آخر يجمع بين الشعر والنثر. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أطلق الشاعر ماساوكا شيكي (1867 – 1902) إسم هايكو على نصوص الهوكو المستقلة. قصيدة الهايكو، التي هي أقرب إلى قصيدة الومضة من حيث التكثيف، تتألف عادةً من ثلاثة أسطر لا تشترك في قافية، وتحتوي على صورتين أو فكرتين متجاورتين، تضاف إليهما كلمة او عبارة قصيرة تحدد لحظة الانفصال، وفي نفس الوقت تشير إلى العلاقة بينهما. والعبارة التي تقدم الصورة في قصيدة الهايكو لا تكون جملة مفيدة في أغلب الأحيان، بل كلمة أو شبه جملة. تتألف قصيدة الهايكو اليابانية من 17 وحدة صوتية. والوحدة الصوتية هي أقرب ما تكون إلى المقطع في اللغتين العربية والإنجليزية وسواهما. ففي علم العروض، الذي يهتم بأوزان الشعر العربي، هناك نوعان من المقاطع: المقطع القصير والمقطع الطويل. ويقابلهما في الانجليزية المقطع المشدد والمقطع غير المشدد (stressed syllable & unstressed syllable). وتتوزع المقاطع الصوتية في قصيدة الهايكو اليابانية هكذا 5-7-5، أي خمسة مقاطع للسطر الأول وسبعة للثاني وخمسة للثالث. وهذا ما حاول أن يفعله الكثيرون من شعراء العالم الذين أدخلوا الهايكو إلى لغاتهم. كذلك فإن من خصائص قصائد الهايكو أنها تتحدث عن الطبيعة، وفي العادة فإنها تحتوي على كلمة تشير إلى أحد الفصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وهذا ما يميزها عن اللون الآخر السِنْرْيو (بتسكين النون والراء). فقصيدة السِنْرْيو، التي يرتبط اسمها بالشاعر الياباني سِنْرْيو كاراي (1718 – 1790)، تشترك مع قصيدة الهايكو في كافة الخصائص باستثناء الموضوع. إذ أنها تستبدل الطبيعة بالإنسان، فتتحدث في كثير من الأحيان عن جوانب الضعف في الإنسان. وكثيراً ما تميل إلى السخرية، بعكس الهايكو، التي هي أكثر جديةً في الحديث عن الطبيعة. انتشر شعر الهايكو والسِنْرْيو في معظم أنحاء العالم في النصف الثاني من القرن العشرين. لكن الكثير من الشعراء لم يلزموا أنفسهم بالخصائص اليابانية للهايكو. فمنهم اكتفى بسطرين بدلاً عن ثلاثة، ومنهم من كتب قصائد تقل عن 17 مقطعاً. كما مزج البعض بين الهايكو والسِنْرْيو، مبتدعين لونا هجيناً يجمع بين الإنسان والطبيعة في القصيدة الواحدة. ولعل توماس ترانسترومر يجنح إلى هذا اللون الهجين في الكثير من قصائد الهايكو. كما أنه كثيراً ما يخرج عن الخصائص الأصلية للهايكو. المصدر: نزار سرطاوي

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول