ويليام بليك | القصيدة.كوم

ويليام بليك
William Blake

شاعر وفنان تشكيلي إنجليزي من أهم شعراء الإنجليزية عبر العصور، ابتكر طريقته الخاصة في كتابة الشعر مرفقاً باللوحة التشكيلية (1757-1827)


4004 | 0 | 6 | 8 | إحصائيات الشاعر


وليم بليك (1757-1827) شاعر وفنان تشكيلي، ابتكر طريقته الخاصة في كتابة الشعر مرفقاً باللوحة التشكيلية، يعد شعره –الحافل بالرؤى الباطنية- من أفضل ما كتب باللغة الإنكليزية لما فيه من أصالة وجمال وحكمة. ولد في لندن لأبٍ كادحٍ يعمل في الحياكة، وأرسل في صغره الى مدرسةٍ للرسم ثم تدرب طوال سبعة أعوام على فن الكرافيك لكنه استمر –معتمداً على نفسه- في تحصيل ثقافة أدبية وفنية عالية المستوى فدرس الفن والأدب وأكبَّ على الفلسفة (الألمانية بشكل خاص) ثم التحق لفترة وجيزة بالأكاديمية الملكية للفنون غير أنه سرعان ما تركها ثائراً على المبادئ الجمالية لرئيسها. بدأ كتابة الشعر في عمر الثانية عشرة وأصدر مجموعته الشعرية الأولى "تخطيطات شعرية" (Poetical Sketches ) عام 1783 لكنها لم تلق نجاحا كبيراً رغم احتوائها على العديد من دلائل النبوغ والتجديد ، الأمر الذي تأكد بقوة في مجموعته اللاحقة "أغنيات البراءة" (Songs of Innocence ) التي صدرت عام 1789 لتبقى منذ ذلك الوقت واحدة من أجمل وأشهر الأعمال الشعرية في تاريخ الأدب الإنكليزي. لكن بليك –وقد خابت آماله في الكمال الإنساني- يعود ليصدر بعد خمسة أعوام عمله العظيم الآخر :أغنيات الخبرة" (Songs of Experience) مستخدماً نفس الأسلوب الغنائي والكثير من المواضيع التي عالجها في "أغنيات البراءة". إن هاتين المجموعتين تحدثان عند قراءتهما سويةً أثراً عميقاً وخصوصاً حين تتم مقابلة البراءة والخبرة –الحالتين المتناقضتين للنفس البشرية- في قصائد مثل "الحَمَل" و"النمر". على أن بليك طوّر وتبنّى –في قصائده اللاحقة- الفكرة القائلة بأن البراءة الحقيقية مستحيلة بغير الخبرة المعززة بالقدرات الخلاقة للخيال الإنساني. ابتداء من عام 1789 شرع بليك بتأليف ما سمّاه "كتب التنبؤات" ، وهي سلسلة من الأشعار الطويلة حاول من خلالها أن يؤسس منظومة ميثولوجية خاصة به فاخترع شخصيات رمزية ليعكس من خلالها أفكاره الاجتماعية، وأعلن في إحدى هذه القصائد "يجب أن أخلق منظومةً أو أكون عبداً لواحدة من منظومات الآخرين". يصنف أدب بليك وفنه ضمن المدرسة الـ "ما قبل الرومانسية" وذلك لرفضه الأساليب الأدبية والفنية وطرائق التفكير النيو كلاسيكية التي سادت في القرن السابع عشر. أما في أفكاره فقد كان راديكالياً مستقلاً يقف بين رجال الفكر المتنورين المعدودين في عصره. ولقد ظهرت توجهاته الفكرية والاجتماعية والسياسية وإدانته الشديدة للاستغلال والطغيان السياسي والاجتماعي والديني واضحةً في قصائد مثل "الثورة الفرنسية-1791" و"أمريكا، نبوءة- 1793" و"رؤى لِبَنات ألبيون(إنكلترا)-1793. أما في مجال الفن التشكيلي فأن مساهمة بليك تحتاج الى تفصيل ليس هذا مجاله لكننا نكتفي منه بالإشارة الى أنه كان فناناً مجددا تحدى تقاليد القرن الثامن عشر حتى لتحس عند مشاهدة الكثير من لوحاته بأنك إزاء فنان من القرن العشرين، كما أن طريقته في تصوير الكتب وبخاصة "أغنياته" تحفز على إعمال القارئ خياله عند قراءته لتلكم الحوارات العميقة بين كلمات العمل الأدبي والرسوم التي تصاحبه. عاش هذا الشاعر الكبير سنوات عمره الأخيرة في فقر مدقع لم يخفف من وطأته غير تحلق العديد من الفنانين الشباب حوله حتى رحيله في لندن عام 1827 تاركاً سلسلة غير مكتملة من اللوحات التي كان يعكف على إنجازها مستلهما "الكوميديا الإلهية" لدانتي. المصدر: ماجد الحيدر

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول