رَعشةٌ لَهْفى - الشيخ يونس | القصيدة.كوم

الشيخ يونس

شاعر وناشط اجتماعي سوداني له ديوان بعنوان ذكرى خافقة القباب


47 | 0 | 0 | 0



رُدِّي بغيمِكِ
شيئاً فيَّ مُحتضرا
كي أستعيدَ بإيقاعِ النَّدى
وَتَرا

ردَّيهِ
نجماً على بابِ الضَّنى وَهِجاً
يُضيءُ في الكونِ صمتاً
حيثما انْكَسرا

ورمِّمي في شُغورِ الرُّوحِ نافذةً
كأنَّ ضوءاً على موَّالِها انْدثَرا

رُدِّي عروشي
فإني في الهوى انطفأتْ
لي السِّنينُ
فمدي العمرَ لي
قمرا

قد سار في لَهْفتي
دربانِ من قلقٍ
يَستَنفِّدانِ سنينيْ
للغيابِ سُرى

هفوتُ نَحوَكِ...
كان الطُّورُ قِنطرةً
شَقَّتْ إليكِ
طَريقاً قاسياً وَعِرا

حتى انتجيتُ هسيسَ الشَّجوِ
فيّ كما
أذْرَتْ شُهوديَ
ريحُ الغيبِ
فانْحسرا

قلبي استرقَّ بباب الحبِّ مُهْترئاً
فالآن تَقرأني الآياتُ مُنكَسرا

الغيبُ يضربُ في الرَّؤيا
مَضاربَهَ
بين الشُّرودِ وعيني
ما ظهرتِ قُرى

للآن
تنزف ملءَ الشوقِ
ذاكرتي
وأسْتَجِيشُ بِحارَ الحُزنِ والوحرا

للآنَ
تسجنُني الألحانُ توجعُني،
فلم أكُن من خيوطِ النَّاي
مُنْحَدِرا

يا لهفةَ البوح
ردي في سنبلةً
خضراءَ...
مُرِّي علي أيامِنا مطراً

لَعلني أستبينُ الآن أسئلتي
من بعدما سَرقتْ أيامُكِ الأَثَرا

يا لوحةً في فضاء اللَّوعِ أرسُمُها
بيضاءَ تَسكبُ من موَّالها صُورا

ما كنتِ إلا ظِلالاً
أشْعَلت شَجَني
وصَرخةً أترَعَتْ صَمتي
ليَنفجِرا

رأيتُ
و الرملُ يُملِيني كَهانتَه
يديكِ في الغدِ
ظلَّاً أخْضَراً نُشِرا

مددتُ مِسْبحَتي
في الغَيبِ
مِسرجةً..
وكنتِ
أبعدَ من كَشْفٍ
إليكِ سَرَى




الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)