الأزرق أعلاي - عبيد عباس | القصيدة.كوم

شاعرٌ مصريٌّ (1976-) مختلفٌ في إدراكه للناقص في الشعرية العربية.


110 | 0 | 0 | 0




الأزرقُ أعلاي
يسحبُني كالطبقِ الطائرِ
حين أغادرُ موقعيَ الكاذبَ في الجملةِ،
تحتي ألفُ أنا
يقترفونَ حياةً لا تُشبهني،
ألفُ أنا ينتحرونَ
وأبقي منتبهًا أنَّي ما زلتُ هنا،
طافٍ فوق الأشياءِ بصمتي،
وعلى قسوتِها باستسلامي الكاملِ،
جزءٌ من هذا الظلِّ أظلُّ،
يمرُّ بيَ الوقتُ كأعمى،
وأنا أتحاشى خطوتَه وعصاهُ،
لا يشعرُ أنَّ العابرَ يجرحُني العابرُ،
أوسعُ منِّي الآخرُ،
وغريبٌ، أنتم يا أصحابُ، يُطلُّ عليّ
ولا يُلقي غير سلامِ العادةِ،
طافٍ فوق مغانمِكم ومغارمِكم ..
أقفزُ كاللحظةِ من قدم الواقعِ،
اقفز للخلف،
لأقصى الخلفِ،
وإذ أتحررُ إلا من معناي الخامِ،
يسيل الحرفُ على الحرفِ
لتمتزجَ الألوانُ،
ويُكتشفُ وراءَ روايتِهِ الإنسانُ
نقيًّا من فكرتِه،
وبعيدًا عن سورِ الفعل،
وعن جدواه بتلك الأرضِ،
هناكَ ينقّيني منّي اللحنُ،
فأصعدُ ..
فوق غيابي عن خلَدِ الشارعِ،
عن بؤرة نظر امرأةٍ صالحةٍ لجنوني،
فوق طريقٍ لرحيلي لرؤاي،
فوق شعوري بالقهر
من العالم حين أشاح
ورحّبَ بسواي،
فوقَ " هناكَ " المُبتسمينَ،
وفوق " هُناي"
فوقَ حنيني للبوحِ
كآخر شهقةٍ انفلتتْ
من رعبِ غريقٍ
أطفو فوقي
مكتفيًا بالأزرق ..





الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)