غادرْتَ حُلُماً - علي جبريل | القصيدة.كوم

شاعر وكاتب من مالي مولود في السعودية. شارك في عدد من برامج المسابقات الأدبية، إلى جانب مشاركته في فعاليات ثقافية متنوعة


364 | 0 | 0 | 0




غادرْتَ..
فانطفأتْ رُوحُ المصابيحِ
وأُزهِقتْ في ميادين الهوى..
رُوحي

غادرْت.. فانكفأتْ أيامُنا!
وبكتْ منابعُ الشوق..
أمطارَ التباريح

ورحتُ أبحثُ عن صبحٍ
بلا نفَسٍ!
فتِهتُ عن شُرفاتِ الشمس والريح

يسافر الوهمُ خلفي
وهو منتعلٌ ظلَّ الظلام!
وقلبي نصفُ مجروح

أسيرُ..
تتبعني الأنسامُ راقصةً
ريانةً بعذابات التواشيح

أسعى وراءَ خُطى شَكّي
على عجل..
إلى يقيني!
وسعيي غيرُ مفضوح
*****


غادرتَ لم تبتسم للأمسِ
محتضناً خُطاكَ
لم تلتفت حتى لتلويحي!

وعدتُ ألتمسُ الأبوابَ
موصدةً دوني
وقد صدِئتْ كلُّ المفاتيح

أبكي!
ويوقِظُ دمعي في تساقُطِه دربي
وقلبي هَوى..
عن جنة الشِّيح

أصيحُ.. يا ذكرياتي البيض
يا أملاً من العذاب
ويا كلَّ المُنى.. نوحي

أصيحُ
والصوتُ يشكو الصمتَ..
رجعَ صدى
ماذا عسايَ
وصوتي غيرُ مبحوح!

تُشيحُ عنّي الجهاتُ السِّتُّ
غاضبةً!
ولم أعُدْ أتدَلّى..
من أراجيحي
*****


يا كاهنَ الريح..
من عينَيَّ نبعُ هوىً..
يجري
يُضيء المدى..
مثلَ المصابيح

على تضاريسِ كفّي نمتُ!
كنتُ أرى ملامحي..
بين تحسينٍ وتقبيحِ

أجري وراءَ ظلالي
وهي تتبعني..
مخنوقةً!
تتلوّى مثلَ مذبوح

فلا تعاويذُ أمي
قد وقت حُلُمي..
من شرِّ أشباحِ روحي
أو تسابيحي!

يا كاهني..
طائرُ الرؤْيا على كَتِفي
ماذا يُخبّئُ لي..
ياكاهنَ الريح؟
*****


أفقْتُ!
والريحُ تهذي فوق قافيتي
والدمعُ..
يحكي انكباباتي على روحي

يا كاهني.. هاكَ أقداحي
فهل كُشِفتْ ستائرُ الغيب..
عن بوابةِ الروح!




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.