أستطيع النهاية - سامر فهد رضوان | القصيدة.كوم

سامر فهد رضوان

شاعرٌ سوريٌّ. متمسكٌ بحقه في الشعرية.


1189 | 0 | 0 | 0




متُّ
لكنني ما استطعتُ فراقي
فعدتُ
لأبدأ موتاً يناسبُ قامةَ وهمي
أفصِّلهُ في الصباح كذكرى
وفي الليل أبكي على حزن أحيائه
كاذبٌ حين أضحكُ
أو حين أخلعُ أوردتي
وأعلِّقها فوق حبل التمنِّي
فلا أنا وردُ السياجِ
ولا أنا زيتونةٌ زيتها فرحٌ.
كلما اقترضت شفتايَ ابتساماً،

أعضُّ على لغةٍ كذبتْ.
كلما زارني شجرٌ شامخٌ
قلتُ: لا تقتربْ
كنتُ مثلَ النباتِ
أعانقُ ضوءَ النهارِ
وأسبحُ في غفلتي
غيرَ أنيّ صحوتُ
ومتُّ
ولكنني ما استطعتُ فراقي فعدتُ
لتبكي عيونُ الأوانسِ (إسمي)
وترضى عيونُ الأراملِ بي
كنتُ أبتكرُ الدفءَ من شُهُبِ الليل
أستجمع الروحَ من نملةٍ لا تملُّ
ولكنني أستطيعُ النهايةَ وقتَ أشاءُ:
أنا الآنَ أصغرُ من أيِّ وقتٍ مضى
وأنا زفرةُ الميْتِ قبلَ المواتِ
أنا غيمةٌ زخرفَ القهرُ أركانها
فلماذا أخبِّئُ نفسي بتفعيلةٍ

كحَّلتْ نفسَها
واستعدّتْ لجمعِ المديحِ
تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ...
تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ
وأرهقني منظري حين اصعدُ وهم المنابرِ
أرهقني شاعرٌ يدَّعي أنني مثله
أرهقتني الجداولُ حين تسيرُ بلا أيِّ سُكنى
وأرقني والدي حين طالبني بالمزيدِ من الارتفاعِ
تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ...
ومتُّ
ولكنني ما استطعتُ فراقي
فعدتُ
لأكتبَ شعراً
وأبكي عليَّ
واكتشفَ اللغز
لا أنا متُّ
ولا أنا عشتُ
وليس لديَّ المزيدُ
لأني:
تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ...
تعبتُ... تعبتُ... تعبتُ...
تعبتُ... تعبتُ...
تع... ... ... ... ...







الآراء (0)