غَنَّت لغَفوةِ شوقٍ - بسام صالح مهدي | القصيدة.كوم

بسام صالح مهدي

شاعرٌ عراقيٌّ (1972-) لا شكَّ بأنّنا مفتونون بالصوت العراقيّ، ولو كان نواحا.


1273 | 0 | 0 | 0




كل النوافذِ صَلَّت حينما وصلا
إلى المنازل إذ أغرى ببسمتِها
شوقَ السنابلِ كي يدنو لها رجلا
في قلبهِ امرأةٌ تغفو لرائحةٍ
طارَ البخورُ ومن أجفانِها اشتعلا
كانت تمسدهُ حلماً وتحسبهُ
طفلاً من الصوف مَعزولاً
تُطرزهُ ورداً إلى النحلِ
كي تَجني لها عسلا…
غَنَّت لغفوةِ شوقٍ
دمعةٌ نزلتْ
في أرضِ جبهتهِ واستَنبتَت قُبلا
لوحٌ على صوتها من طينِ ذاكرةٍ
خُطَّت بهِ أحرفُ الأوجاعِ فانطفأتْ
سعادةُ الوقتِ
والحزنُ البطئ علا
لفَّت عباءتها ليلاً تُثقبهُ
نجومُهُ ولها في لونهِ قمرٌ
من وجهها
حين أخفي صدرُها خجلا
ما كان يحسبُ في أنفاسها وطناً
حتى إذا غاب عن لقيا تلهفها
أرخى العنان وعادتْ خيلهُ خجلا…







الآراء (0)