قافلة مريم - بسام صالح مهدي | القصيدة.كوم

بسام صالح مهدي

شاعرٌ عراقيٌّ (1972-) لا شكَّ بأنّنا مفتونون بالصوت العراقيّ، ولو كان نواحا.


459 | 0 | 0 | 0




كلهم أرسلوا…
وعادتْ زواجلْ
كيف
تُهْديكَ دَمعها
والرسائلْ
كيفَ تأتيكَ..
كل طفلٍ
غروبٌ.
يتهاوى مُرصعاً
بالثواكلْ
كيفَ تأتيكَ..
والدروبُ تعاوتْ
أسقطتْ
راكباً
وعاثتْ بِراجلْ
رغم هذا أتتكَ
تحمل
عذراً
يا نبياً مضرّجاً
بالقبائلْ
يا عراقاً
أتتكَ مريمُ
سيراً
وهي تدري
بأنَّ طفلكَ
ناحلْ
كلما تَبعدُ القوافل
تبقى
ظامئاتٍ
وغيرُ
مائكَ عاطلْ
كُنْ مسيحاً..
فبعدَ صلبِك حياً..
الجراحُ
الصعاب
صارتْ جداولْ
يا عراقاً
وداعهُ مستحيلٌ
وبقاءٌ
يحفهُ ألفُ ساحلْ
إنَّ موتاً هنا
الذُّ بقاءً
من بقاءٍ
مُدجَّجٍ بالحبائلْ
قبلَ أنْ تُعرفَ
الوصايا
حَملنا
كلَّ ما قيل
حكمةً لنقاتلْ
ورأينا شِتاءهم
يتمادى
فزرعنا ربيعنا
والسنابلْ
وبذرنا من الجباهِ
حياةً
تحملُ الأرض
صبرها المتواصلْ
لا تَسلْ وجهة الهبوب لريحٍ
فإلى الآن
كلُ ريحٍ تحاولْ
جرحهم لم يزلْ
ليومك ماثلْ
هم عيونٌ صغيرةٌ..
وقنابلْ
حَملتُهمْ إلى السماءِ
بريداً
دامعاً
يحمل العذابَ
رسائلْ
كلما مرَّ زاجلٌ
طارَ قلبٌ
:هو ذا طفلي الصغير يحاولْ..
كيفَ ننسى وجوههم
كيفَ ننسى
كيفَ تنسى
النخيلُ موتَ الفسائلْ
أقبلي مريمٌ
فكلُ صباحٍ
وجهةٌ للحنين
نحو المنازلْ.







الآراء (0)