الغَيمَةُ الحَبَشية - عبد الرزاق عبد الواحد | القصيدة.كوم

عبد الرزاق عبد الواحد

شاعرٌ عراقيٌّ (1930-2015) حمل الشعر على كتفيْه. وزلزلَ القصيدةَ العموديّةَ زلزالَها.


3054 | 0 | 0 | 0




عرب بطرس الكبير

مثلَما يَهبطُ الغَبَشُ المُتكبِّرُ
حيثُ البداياتُ مُبهَمَة ٌ
الضُّحى لا ضُحى
والدُّجى لا دُجى
والبَراءَ ةُ سيِّدَة ٌ..

مثلما يَنحَني كوكبٌ في السَّماءِ
فيَحكمُها لِصْقَ دَورَتهِ
ثمَّ يَنفضُها نابتا ً في المَجاهيلِ
تبقى المَسافاتُ مُهمَلة ًبَعدَهُ

كانَ قوسُكَ يَنهضُ مِن بين ِغاباتِ أفريقيا
مِن حَرائق ِأفريقيا
ثمَّ يُكمِلُ دَورَتَهُ
يَزرَعُ الطَّرَفَ الآخَرَ المُتوَتِّرَ في ثلجِ روسيا

إبراهيم هانيبال
أيُّها المَعبَرُ الأبَنوسيُّ بينَ الهَواجس ِوالصَّوت
بينَ النبوءَ ةِ والموت
قوسُكَ مَفتوحَة ٌ
يَتوَسَّطُها قدَرٌ أنتَ تجهَلُهُ
سوفَ يَنبتُ حتى نهاياتِ روسيا
زَنابقَ سوداء
في كلِّ فجرٍ تَميلُ
فيَنسَكبُ الضَّوءُ منها
وفي كلِّ ليلٍ تَميلُ
فيَنسكبُ الدَّمُ منها
وتَعلَقُ مِن كلِّ كأس ٍبأجنِحَةِ الرِّيح ِأغنيَةٌ

إبراهيم هانيبال
إسحَبْ الوَترَ الآن
تلتقي قارَّتان
وَيَشتبكُ الضَّوءُ بالليل
والنارُ بالسَّيل
والمُبتدا
بالنهاياتِ أجمَعِها
إنَّ غيمَتكَ الحَبَشيَّة َ تبدأ ُ أمطارَها..


بطاقة حب شخصية


لو كانَ لكلِّ الفُرسان ِالقوزاقْ
أن يَنطلِقوا ثانية ًفي مُنتصَفِ الليلْ
تحتَ سَماءِ الدَّون ِالفضِّيَّه
لرأيتَ لِكلِّ عَذارى الدَّون ِشبابيكا ًمَفتوحَه
تترَقرَقُ مِن كلٍّ منها
أُغنيَّة َحُبٍّ عشتَ لها تكتبُها في وسَطِ الأحزانْ

بوشكين
يا لؤلؤة َالرُّوس ِالسوداءْ
يا أغنيَة َالحُبِّ الأولى
يا أغنيَة َالغضَبِ الأولى
مَلعونٌ صَوتي إن لم يَبلُغْكَ إلى مَخْبَأِ جُرحِكْ
مِسكينٌ فرَحي إن لم تَستَقبلْهُ بنفسِكَ عندَ المَدخَلْ
الزَّمَنُ الكنتَ تتوقُ إليهِ أتى
وَرِفُاقكَ مِن أطرافِ الأرض ِيُعيدونَ إليكَ سيوفَـكْ


الخطوَةُ المُستَحيلة


إبراهيم هانيبال
أشعِلِ النارَ في كلِّ غاباتِ أفريقيا
دَعْ طبولَ الفجيعةِ تقرَعُ في صَمتِ أفريقيا
وأقِمْ بُطرُسَ الأكبَرَ الآنَ مِن نومِهِ
فحَفيدُكَ يَخطو إلى الموتِ خطوَتهُ الخامسَه
بوشكين
إنَّ دانتيس لن يَقطعَ الخُطوَة َالمُستحيله
أنتَ وَحدَكَ تعبُرُها
أيُّها الوَهَجُ الأسوَدُ المُتدَفقُ بالحُبّ
يا زَهوَ روسيا وَفجْرَ يَنابيعِها
سوفَ تعبُرُها أنتَ وَحدَكْ

كلُّ هذي الثلوج ِستبقى مُخَضَّبَة ًبدِمائِكْ
كلُّ هذا الهَواءِ سَيَحملُ، ما هبَّ،
صَرخَتكَ المُتكبِّرَة َالفاجعَه
بَينما قوسُكَ المُتكَسِّرُ مِن نِصفِهِ
يَنحَني في جَلال ٍعلى الثلج ِ
يَترُكُ كلَّ المَسافاتِ مُهمَلة ًبَعدَهُ..

بوشكين
إنهضِ الآن
واعبُرْ إلى المَوتِ خُطوَتكَ الخامِسَه
قلْ لِدانتيس يَقطعُها أربَعاً
أو ثلاثاً
ويُطلِقْ
كلُّ روسيا سَتنهَضُ سَدَّاً بوَجهِ الرَّصاصَه !
***

(القصيدة الفائزة بوسام بوشكين في مهرجان الشعر العالمي في بطرسبرج عام 1974)






الآراء (0)   

لا تَطرق الباب
( 24.9k | 5 | 1 )
يا صبر أيوب
( 11.4k | 0 | 0 )
أختام الدم
( 7.1k | 0 | 0 )
سلامٌ على بغداد
( 6.9k | 0 | 0 )
مَن لي ببغـداد ؟
( 6.2k | 0 | 0 )
أصابع الخوف
( 5.2k | 0 | 0 )
يا شيخَ غُربَـتـِنا
( 5.1k | 0 | 0 )
سلام على بغداد مرة أخرى
( 5.1k | 0 | 1 )
شكرا دمشق
( 4.2k | 0 | 0 )
قالت لي الأرض
( 4.2k | 5 | 1 )
تـَداعيات مَندائيـَّة
( 4.1k | 0 | 0 )
الأقواس القاتلة
( 4.1k | 0 | 0 )
يا نائي الدار
( 3.3k | 0 | 0 )
ألواح الدم
( 3.2k | 0 | 0 )
سفر التكوين
( 3.2k | 0 | 0 )
المُرتَقى
( 3.1k | 0 | 0 )
نافورة العسل ِ
( 3.1k | 0 | 0 )
رفيف الأجنحة
( 3.1k | 0 | 0 )
قطرة حزن
( 3.1k | 0 | 0 )
أيُّها الوطنُ المُتَكَبِّر
( 3.1k | 0 | 0 )
عبورٌ في نهر الموت
( 3.1k | 0 | 0 )
الهبوط الأوَّل
( 3.1k | 0 | 0 )
هوايَ أنتِ
( 2.1k | 0 | 1 )
قمرٌ في شواطي العمارة
( 2.1k | 0 | 0 )
ألق الصّمت
( 2.1k | 0 | 0 )
وَحدَكَ الصَّوت
( 2.1k | 0 | 0 )
أجنِحَةُ الطـَّير
( 2.1k | 0 | 0 )
أرقٌ بعد الستِّين
( 2.1k | 0 | 0 )
بداية الطوفان
( 2.1k | 0 | 0 )
وقفة حب للجواهري
( 1.9k | 0 | 0 )
الغابة
( 1.5k | 0 | 0 )
أنا المليكُ وأوجاعي مماليكي!
( 679 | 0 | 1 )
في نهاياتِ الأربعين
( 538 | 0 | 0 )
يا أمَّ خالد
( 497 | 0 | 0 )
سأبكي عليك بكلِّ كياني!
( 431 | 0 | 0 )
في عيد ميلادها
( 429 | 0 | 0 )
لِمَ تستعجلين؟
( 410 | 0 | 0 )
لو أخَذتُم عيوني
( 410 | 0 | 0 )
عامٌ جديد وفي عينيكِ نبعُ هوىً
( 406 | 0 | 0 )
غُربَةٌ في ليلة الميلاد
( 400 | 0 | 0 )
انطفاء
( 399 | 0 | 0 )
لعبة شطرنج مُهداة إلى شاعر
( 397 | 0 | 0 )
اعتداد
( 396 | 0 | 0 )
كيلا تُمزّقكَ النَّدامة
( 392 | 0 | 0 )
في أعز الدرب
( 390 | 0 | 0 )
عذراً إذا آذتكِ ناري
( 389 | 0 | 1 )
المسافات القاتلة
( 374 | 0 | 0 )
لكَ الله يا أرجوان!
( 372 | 5 | 0 )
ضياع
( 372 | 0 | 0 )
ابتهالات متعبّد لآلهةٍ تائهة
( 372 | 0 | 1 )
وأنتِ هنا كأنكِ ما عليكِ!
( 365 | 0 | 1 )
سَلاما ًيا مياهَ الأرض
( 365 | 5 | 1 )
يـا وارِفَ الظِّل
( 360 | 0 | 0 )
حزن في 10/3/1999
( 359 | 0 | 0 )
يا شيخ شعري
( 358 | 0 | 0 )
يا أنتِ.. يا ملحَ زادي!
( 357 | 0 | 0 )
لا استجابة -1
( 352 | 0 | 0 )
النهاية
( 351 | 0 | 0 )
الفراشة
( 350 | 0 | 1 )
كيف يمكن؟
( 350 | 0 | 0 )
قلقٌ على نجمةٍ تائهة!
( 348 | 0 | 2 )
ضياع
( 347 | 0 | 1 )
مُفارَقَةٌ هندسيَّة
( 347 | 0 | 0 )
يا ضوء روحي
( 346 | 0 | 0 )
من أي جراح الأرضِ ستشربُ يا عطشي؟!
( 345 | 0 | 0 )
دعاء
( 342 | 0 | 0 )
الموجَعَة
( 342 | 0 | 0 )
في مواسم التعب
( 342 | 0 | 0 )
تهجُّدات عراقية
( 341 | 0 | 0 )
يا أيُّها القدِّيس يَحملُ صَمتَهُ حَملَ الأذانِ
( 341 | 0 | 0 )
لماذا؟
( 339 | 0 | 0 )
وانطوت الصحف
( 339 | 0 | 0 )
أنا عبدُ كلِّ عبيدِ مجتمعِ الصعاليكِ!
( 339 | 0 | 0 )
الدُّوار
( 338 | 4 | 0 )
يا نجمَ ميسان
( 336 | 0 | 0 )
سرٌّ في الخشب!
( 335 | 0 | 0 )
الوهم -1
( 333 | 0 | 0 )
وطن
( 333 | 0 | 0 )
عيونُ الماس
( 332 | 0 | 0 )
وظننتُ يوماً
( 331 | 0 | 2 )
الغيرة القاتلة
( 330 | 0 | 0 )
فروسية ٌفي عصرٍ صغير
( 329 | 0 | 0 )
المَشاحيف
( 328 | 0 | 0 )
الانتصارُ المدهش!
( 327 | 0 | 0 )
أنابيب الجمر
( 327 | 0 | 0 )
يقولون لو يهوى لسالت دموعه
( 323 | 0 | 0 )
ميدوزا
( 322 | 0 | 0 )
أسفاً على كل الذي عشناه
( 321 | 0 | 0 )
ذلك الزَّهو أجمعُهُ ضاع منّي!
( 320 | 0 | 0 )
كتابةٌ على الماء
( 319 | 0 | 0 )
هُم كلُّ زَهوِك
( 318 | 0 | 0 )
الرحلةُ إلى شواطئ المرجان
( 317 | 0 | 0 )
مِن أينَ هدوؤكَ هذي الساعة ؟
( 313 | 0 | 0 )
عذاب الليل
( 312 | 0 | 0 )
الرئة الملتهبة
( 312 | 0 | 1 )
قُبلة
( 311 | 0 | 0 )
انثيالات جنوبية
( 310 | 0 | 0 )
رُدي دموعي إليّا!
( 305 | 5 | 2 )
يا وجعَ المسرى
( 304 | 0 | 0 )
لا استجابة -2
( 304 | 0 | 0 )
الزَّمنُ العَلقَم
( 302 | 0 | 0 )
قلقٌ في ليلٍ مُتأخِّر
( 301 | 0 | 0 )
الخيبة
( 300 | 0 | 0 )
أجل.. للأسف!
( 298 | 0 | 0 )
الذبيحة
( 296 | 0 | 0 )
عمرٌ طويناه
( 296 | 0 | 0 )
عبيدكَ ليسوا حَجَرْ!
( 295 | 0 | 0 )
مَواسم
( 295 | 0 | 0 )
عامُ الفيل
( 295 | 0 | 0 )
يا وجع النسيان!
( 291 | 0 | 0 )
يوماً على يومٍ سنَقسو
( 288 | 0 | 0 )
القافلة
( 288 | 0 | 0 )
النذير
( 288 | 0 | 0 )
انكسار
( 286 | 0 | 0 )
بعد فوات الأوان
( 284 | 0 | 0 )
اللامبالاة
( 283 | 0 | 1 )
هاربٌ من متحف الآثار
( 283 | 0 | 0 )
سلاماً يا أعزَّ النّاس
( 281 | 0 | 0 )
بداية الهرم
( 280 | 0 | 0 )
القلعة الآسرة!
( 279 | 0 | 0 )
قالتْ محتجة: وأين كبريائي..؟
( 278 | 0 | 0 )
جنون
( 278 | 0 | 0 )
انشعابُ الطَّريقْ
( 277 | 0 | 0 )
كوني ملاكي كما أصبحتِ شيطاني
( 277 | 0 | 0 )
ومباركةً أنتِ يا أمَّ بيتي
( 275 | 0 | 0 )
مَمَرٌّ إلى قلقٍ مُتَوَقَّع
( 275 | 0 | 0 )
غرَقُ الطوفان
( 275 | 0 | 0 )
الركض وراء السَّراب
( 273 | 0 | 0 )
إدمان
( 269 | 0 | 0 )
القبلةُ الأولى
( 268 | 0 | 0 )
أجنحة الضياع
( 267 | 0 | 0 )
معايدة
( 267 | 0 | 0 )
آخر المطاف
( 265 | 0 | 0 )
لا استجابة -3
( 264 | 0 | 0 )
وإلى وَلدَي
( 264 | 0 | 0 )
النزع الأخير
( 262 | 0 | 0 )
لا بأس يا نيان
( 261 | 0 | 0 )
ثورة عبد في محرابِ إلهةٍ نزقة!
( 259 | 0 | 0 )
مُنذُ ذاكَ المَطَر
( 259 | 0 | 0 )
ولأهلي الذين بِعَمّانَ دمعي
( 258 | 0 | 0 )
قلبي عليك
( 254 | 0 | 0 )
منذ متى بدأت تكذبين؟!
( 253 | 0 | 0 )
في مَهَبِّ الطفولة
( 253 | 0 | 0 )
آنستي
( 252 | 0 | 0 )
يومها.. قبل عام
( 252 | 0 | 0 )
المجرَّة
( 250 | 0 | 0 )
الزَّمان الخطأ
( 248 | 0 | 0 )
أتَينا بغير الزمان
( 246 | 0 | 1 )
آخر النزف
( 245 | 0 | 0 )
هذا اعترافي
( 245 | 0 | 0 )
انكسار
( 245 | 0 | 0 )
ما زلتِ نبضَ دمي
( 244 | 0 | 0 )
والآن ها قد قطعنا الشوط يا وطني
( 242 | 5 | 1 )
كانت لا تُقبِّلُه إلا على خدّه!
( 237 | 0 | 0 )
لي نجمةٌ هُدبُها أضعاف أهدابك!
( 237 | 0 | 0 )
تقويمُ الخشب بعد ثلاثة أعوام
( 236 | 0 | 0 )
وضَعتُ على وَجهِكَ المُتكبِّرِ
( 232 | 0 | 0 )
مَسائلُ في الإعراب
( 228 | 0 | 0 )
حرائق المياه..!
( 226 | 0 | 0 )
حياتُهُ هكذا
( 221 | 0 | 0 )
الزائرالأخير
( 221 | 0 | 0 )
اليُتمْ
( 220 | 0 | 0 )
ويا معبودة العينين
( 220 | 0 | 0 )
أمنيَةٌ لعامٍ جديد
( 218 | 0 | 0 )
وداعاً أَبا سَدير
( 218 | 0 | 0 )
سهرٌ على مهودٍ فارغة
( 217 | 0 | 0 )
طُمأنينة
( 217 | 0 | 0 )
إلى ولدي
( 217 | 0 | 0 )
لماذا..؟!
( 216 | 0 | 2 )
الوهم -2
( 214 | 0 | 0 )
من وصايا الآلهة!
( 214 | 0 | 1 )
هدوء العاصفة
( 213 | 0 | 0 )
لمَ هكذا تتصرّفين؟
( 211 | 0 | 0 )
العَدُّ التنازلي!
( 208 | 0 | 0 )
ويا بني عمّنا
( 62 | 0 | 0 )