تسابيح مازوشية - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


2426 | 5 | 0 | 1



يا طفلة الجرح لا تأسي على جسدي...
تحبُّ أن ترتمي فيه التباريحُ
على بقيّة آهٍ يستريحُ مدى
آهي، وصدري انكساراتٌ ومذبوحُ
لم يفتح الحسنُ يوماً نهدَ غانيةٍ
إلاّ وقابـله للجـرحِ تفتـيحُ

الحزنُ قهوتيَ السمراء.. أشربُها
عند الصباحِ.. وساعاتي تجاريحُ..
عيناكِ أسطورةٌ شقراءُ.. دوّنها
وحيُ السماء..وغنّتها التواشيحُ..
جودي بليلِ عذابٍ.. بعثري ورقي
لي متعتانِ اثنتانِ: الشعرُ والريحُ..
طوفانُ هجرك لا يُبقي على رئةٍ
والموج يعلو...وأحلامي أراجيحُ..
من كلِّ زوجي جراحٍ لمَّ حصّتهُ
إلى السفينةِ قلبي.. والأسى نوحُ..
فلا تضيءُ ظلامَ النفسِ إن لمعتْ
تلكَ الثريّاتُ.. أو هذي المصابيحُ..

أحيتُ كلًّ جميلاتي ومُتُّ أنا
توزّعت في نساءِ همنَ بي الروحُ
وكُنَّ حبّاتِ ذكرى، بِثْنْ سُبّحةً
بقيتُ وحدي وليلُ العمرِ تسبيحُ






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: