رؤيا من زاوية أعلى - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


2068 | 0 | 0 | 0



(ديوان: كي لا يغار الأنبياء)
أحيانًا أُخْرِجُ من ذاكرتي أجملَ ما ألّفتُ
ومن أدراجي أبهى ثوبٍ أبدو فيه أنيقًا غير العادةْ...
أفترضُ قدومكِ...
أفتحُ باب المنزل
كي لا أخدش في الحسبانِ بياض يديك الصامتتين يدق الباب...
وكي لا يتلذذ جسم الباب بعرس حضورك قبلي...
أو كي أسمحَ للرؤيا أن تتحقق بعد جنوني بالرؤيا...
كم هلوستُ بها...
وحلمتُ بأن أغمض عينيَّ طويلاً...
أستعرض ذاكرة الحبِّ المحفورة في كريات دمي الحمراء..
وأرحل في أفق خيالي نحوك أستعرض ألبوم القبلات الأولى..
ثم تجيء يداك لتلتف على عينيّ ووجهي سائلة مَنْ تتوقعُ؟
أقفز...
أغمرُ كلَّ نساء الكون بلحظة حبِّ حين أعانق...

وأنا أفترضُ قدومَك...
مرتحلاً بين زوايا الكرسيِّ وأبعاد خيالي...
مرّت ساعاتٌ لم أشعر بيديك الصامتتين على عينيَّ كمثل العادة...
لا شيء جديدٌ هذا اليومْ...
إلاّ أن خلال سراب النومْ
تسلّل عبر الباب السارقْ
قدري أن جنوني أكبر من أحداث الواقع...
أن ملامح ذاكرتي أمضى من أشياء المنزلِ...
دخل المنزلَ...
غادر مع أشياء المنزلِ...
وأنا في أوهامي غارقْ...
تبًا لخيالي تبًّا...
كم يتعذّبُ حين يكون الشاعرُ عاشقْ...






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: