هي لا تنام - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


7308 | 5 | 1 | 1



(ديوان: الظل فجر داكن)
هِيَ لا تَنامُ
لِأَنَّ وَعْدًا ما قَديمًا في هَواجِسِها يُفيقُ...
وَلا أَنا أَيْضًا أَنامْ...!
هِيَ لا تُحِبُّ البَيْتَ...
لكِنَّ الحَياةَ مَدينَةٌ صَمّاءُ بَعْدَ الحُبِّ,
وَالأَصْحابَ هَدْرٌ نافِرٌ لِلْحُزْنِ...
إِلاّ مَنْ يُجيدونَ التَّأَمُّلَ في الحُطامْ...
وَأَنا كَذلِكَ... لَسْتُ أَخْرُجُ
كَيْ نَشيخَ مَعًا بِلا وَطَنَيْنِ
في وَضَحِ الظَّلامْ...

في الفَجْرِ تَغْسِلُ نَهْدَها بِالذِّكْرَياتِ
وتَسْتَحمُّ بدَمْعِها
وَيَطيرُ دورِيٌّ بِعَتْمَةِ شَعْرِها صُبْحًا إِلى جِهَةِ الحَنينِ...
كَأَنَّ شَيْئًا لَنْ يَكونَ...
فَكُلُّ أَنْهارِ الأَماني وَالفَراشاتُ الصَّغيرَةُ
تَسْتَديرُ لِوَرْدَةٍ بَيْنَ الطُّفولَةِ وَالرُّؤى...
أَمّا أَنا، لا مَهْدَ لي غَيْرُ البَيادِرِ...
وَانْتِظارٌ ما يُطارِحُني القَصائِدَ كُلَّما عَزَفَ الكَلامُ عَنِ الكَلامْ...
هِيَ لا تُحِبُّ سِوى النَّبيذِ
لِأَنَّهُ عِنَبُ الشَّهِيَّةِ حينَ غابَ...
وَلا أُحِبُّ سِوى النَّبيذِ
لِأَنَّهُ كَرْمٌ جَريحٌ في الهَوى... مِثْلي...
وَيُشْبِهُ حينَ أَذْكُرُها دِمايْ


تَبْكي عَلى حُلُمٍ...
وَأَبْكيها بِلا أَمَلٍ...
فَأَغْمُرُ حينَ أَغْمُرُها غَريبًا ما
وَأَشْهَدُ كُلَّما فَكَّرْتُ فيها صورَتَيْنِ...
كَأَنَّها طَلَلي الَّذي يَبْكي عَلى طَلَلٍ سِوايْ


نَجْمانِ يَلْتَفِتانِ نَحْوَ نِهايَتَيْنِ...
-غَريبَةُ الأَثَرِ السَّماءُ-
كَأَنَّها تَخْطو وَراءَ خُطاهُ
أَوْ تَحْبو مُغَنَّجَةً...
وَتَخْطو خَلْفَ رَكْبِهِما
بِلا جَسَدي
خُطايْ...!






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: