كذبت علي كثيرا - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


2966 | 0 | 0 | 2



(ديوان: الظل فجر داكن)
وَما زِلْتُ أَذْكُرُ...
كانَ اللِّقاءُ غَريبًا...
وَما بَيْنَنا الأَرْضُ وَالوَقْتُ يَتَّسِعانِ كَأُمْنِيَتَيْنِ بِكَفِّ القَدَرْ
وأذْكُرُ كمْ قُلْتِ لي: سَوْفَ تَحْزَنُ بَعْدي...
سَتَحْزَنُ حَتّى تَخافَ عَلى نَبْضِ قَلْبِكَ مِنْ عابِراتِ الرَّصيفِ...
وَمِنْ شَجَرٍ مَدَّ في الرّيحِ كَفَّيْهِ
مِنْ مَقْعَدٍ خَشَبِيٍّ وَحيدٍ...
إِلى غَيْمَةٍ كُنْتَ تَفْرُشُ فَرْوَتَها بِضِياءِ السَّهَرْ...
وَقُلْتُ: سَأَمْلَؤُني بِسِواكِ...
وَقُلْتُ: سَأَنْجو...
وَسَأَنْدَسُّ بَعْدَكِ في حِضْنِ أَوَّلِ حُبٍّ...
وَنَمْضي
كَأُغْنِيَتَيْنِ تَمَدَّدَتا في وَتَرْ
وَها بَعْدَ عامَيْنِ مِنْ وَجَعٍ... أَشْتَهيكِ...
وَأَقْشِرُ جُدْرانَ قَلْبي المُلَطَّخِ بِالذِّكْرَياتِ
وَأَرْجِعُ لا حَوْلَ لي غَيْرُ نَبْضِ الحَنينِ
إِذا عاوَدَتْني أَغانيكِ جارِحَةً... كَنِساءِ الغَجَرْ
كَذَبْتُ عَلَيَّ كَثيرًا...
وَخُنْتُ دَمي
كُلَّما قُلْتُ إِنَّكَ ماضِيَّ أَلْبَسَني الحُزْنُ قُبَّعَةً مِنْ شُرودٍ
وَها كُلَّما قُلْتُ: أَرْكُضُ نَحْوَ الَّذي سَيَجِيءُ...
وَقَفْتُ لِتَسْخَرَ بي كَلِماتُكَ عَنْ بُعْدِ عامَيْنِ مِنْ وَجَعٍ...
وَتُشيرُ عَلَيَّ القَصائِدُ بِالمُفْرَداتِ...
وَحينَ أَقولُ صَدَقْتُ تَكْذِبُني لَوْعَتي في الغِيابِ...
وَتَضْحَكُ بَيْنَ يَدَيَّ الصُّوَرْ...






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: