أغنية الحنين - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


2582 | 0 | 0 | 0



( من ديوان: الظل فجرٌ داكنٌ)
صَباحًا وَأَنْتِ عَلى شُرْفَةٍ تَقْرَئينَ النَّهارَ الجَديدَ
اكْتُبي بِأَصابِعِكِ العَشْرِ
في دَفْتَرِ الضَّوْءِ
عِمْتَ غِيابًا...
فَإِنّي لِلَيْلٍ خَلا كُنْتُ أَحْرُسُ آخِرَ أَحْلامِنا بِالغِناءْ...
تَمامًا كَما تَحْرُسُ الخَفَقاتُ رَضيعًا عَلى صَدْرِ عاقِرَةٍ...
وَتَحومُ الثَّكالى عَلى هَدْيِ تَرْتيلَةٍ تَتَباهى بِعَشْرِ قَوافٍ مِلاحٍ...
وَتَحْنو عَلى وَجَعِ الأَرْضِ
عَيْنُ السَّماءْ
تَعِبْتُ قَليلاً
وَهذي الغُيومُ الَّتي تَتَداخَلُ مِثْلَ يَدَيْنا عَلى صَهَواتِ الرَّحيلِ
تُضَمِّدُ نافورَةً مِنْ دَمٍ في سَماءِ الغِيابِ...
وَأَلْعَنُ شَمْسًا مِزاجِيَّةً تَتَسَلَّلُ بَيْني وَبَيْنَكِ كَالسُّلَحْفاةِ بارِدَةً...
وَهَديلُ الحَمامِ يَقُصُّ قَميصَ الهَواءِ عَلى شَكْلِ أُغْنِيَةٍ
وَالعَصافيرُ تَلْفَحُ بِالفَتْحِ وَالضَّمِّ آخِرَ هذي المَعاني...
وَأَنْتِ عَلى وَتَرٍ في قَديمِ الرَّباباتِ لا يَقْتُلُ الحُلْمَ في بِئْرِ أُنْشودَةٍ لا تَتِمُّ...
وَلا يَمْنَحُ الوَعْدَ تَأْشيرَةً في العَراءْ...
عَلى رَمْلِ أُغْنِيَةٍ في الحَنينِ
أُنَقِّبُ عَنْ أَثَرٍ غَجَرِيٍّ لِوَقْعِ صَداكِ
كَما يَفْرِكُ الوَرْدُ بِالضَّوْءِ عَيْنَيْهِ...
أَوْ يَتَمَدَّدُ عِطْرٌ عَلى وتَرٍ في الهَواءْ...






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: