قالت ليَ الكلمات - حسن المقداد | القصيدة.كوم

حسن المقداد

0


495 | 0 | 0 | 0




"لا تلتفت للوهم..
إنّكَ قارئٌ للشّمس
حتّى آخر الكرّاسِ"

-قالت ليَ الكلمات وهيَ ترى على وجهي غبارَ الخوف والوسواسِ-

وأضافت الأوتار:
صوتكَ مترعٌ بالخمر
والأشجان..
والأعراسِ..

شفتاك في تَرَفِ القصيدةِ
جملةٌ
مما تقولُ الرّيح للأجراسِ..

خذ قطفةً أولى
لمعنىً أوّلٍ
واملأ جراركَ يا أبا النوّاسِ..

قل ما تشاءُ
بما تشاءُ
ولا تدع سهماً يقول:
كفرتُ بالأقواسِ

قل ما تشاءُ
لظبيتينِ على الطّريقِ
مثيرتينِ كأوّلِ الإحساسِ

للَّوتسِ البريِّ
حينَ تضمّهُ بيديك
تختبرانِ حزنَ الآسِ..

لرصاصةٍ في القلب
تكبرُ كلّما غصَّت رئاتُ العمر بالأنفاسِ..

للرّاحلينَ على الجياد
بلحظةٍ مسروقةٍ من أعينِ الحرّاسِ..

للوقتِ..
للتّاريخ..
للنّخلِ الذي حملَ اعتذارَ الماء للعبّاسِ..

لمواكبِ الأمازيغ
تتبعُ ديهيا
لتردَّ حسّاناً عنِ الأوراسِ

لابنِ الملوّحِ
وهوَ يعشقُ شامةً في خدِّ ليلى
فوقَ كلِّ النّاسِ

للميتِ وجداً
حدَّ آخرِ رشفةٍ
مذ لاحَ طيفُ حبيبهِ في الكاسِ

لجروح جيفارا المخلّصِ
أزهرت من صدر هافانا
إلى كاراكاسِ

لجميلةٍ قالت تخاطبُ شاعراً
الماس لا يشرى بغيرِ الماسِ

عيناكَ مختبرُ الغوايةِ
فابتكر شعراً
أطالعهُ بكلِّ حواسي..

قل عكسَ ما قالَ الرّواة
وغيرهم..
ما لم تقله كنايةٌ لجناسِ..

ما لم يقلهُ النّهرُ قبلَ رحيلهِ
ما لم تقلهُ الأرض للأغراسِ

كن برتقالاً ليلكيّاً
غيمةً..
صدفاً يغنّي السّهل للغطّاسِ!

كن ساخناً
حذراً
رقيقاً
كالمهلهل
قبل أخذِ الثّأرِ من جسّاسِ..

كن بيدَبا العربيَّ
واروِ روايةً
لا للملوك
لأعينِ الجلّاسِ..

كن فكرةً أولى
كأوّلِ نشوةٍ
بعدَ اختراعِ الله للأجناسِ..

هذي طريقكَ..
فاكتشفها جيّداً
نصفُ الحياة:
قراءةُ الأرماسِ..

ستصيرُ
أجراسَ الكنائسِ
كلّما وصلَ الصّباحُ لغفوةِ الشّمّاسِ

ستشاركُ الأنثى البعيدةَ حزنها
وتحضّرُ الأرواح للقدّاسِ

ستصيرُ منديلاً
يريدُ عناقها
يرمي يديه لعاجها الميّاسِ..

ستصيرُ جنيّاً يتيماً
طيّباً
لا ينتمي إلّا إلى الإحساسِ..






الآراء (0)