لوحةٌ أولى بانتظارها - حسن المقداد | القصيدة.كوم

حسن المقداد

0


475 | 0 | 0 | 0




للفكرة البكر
صوتٌ حين تعبرني
يُرى فلا يَسمعُ الممسوسُ ما عبرا..

وأنبياءُ الأغاني
بين أندلسٍ تمضي
وأندلسٍ تقفو لها أثرا..

بيني وبين فضائي
نصفُ أنملةٍ
لا زالَ سطران
حتّى أبلغ القمرا

جسمي من الضوء
جسمي من تحرّقه كي يسبق الغيب
أو كي يلحق السُّوَرا

جسمي من التيه
غيمٌ فوقَ مئذنةٍ
إن أذَّنَ الشّوقُ قد لا يمسكُ المطرا..

أنقى من الحزن: أنثى..
لم يزل عطشي يمرُّ في بالها
إن شاهدت نهرا..

وشمان نحن على جنحَي سنونوةٍ
وكلّما رفَّ جنحٌ
جنحٌ انكسرا..

حظّي لديكِ
ولا دربٌ لتوصلني
يقول لي الحلم أن لا أتبع القدرا..

يقول لي الوقت
أنَّ الوقتَ مزدحمٌ بكلِّ شيءٍ
ويرجوني لأختصرا

بيتي من الريح..
خوفي لا يؤرجحني
أشدو مع الرّيح إمّا أرجحت وترا..

صوتي الزّجاجيُّ
يبكي حين أُسمِعُهُ
خروجهُ من جيوب الشّك منكسرا..

لا بأس..
إن قَتَلَت صبّاً رهافتهُ
لطالما قُتِلَ الحلّاج وانتصرا..

هذا هوَ الحبُّ
في أقصى تجرّدهِ
لا فرقَ إن ربح القبطان أو خسرا..

البحرُ أعمى..
وفوق البحر أشرعةٌ
لا تقرأُ الأمن إن لم تقرأِ الخطرا..

هذي المسافات.. هذا البحر
يغمرني
وبيلسانةُ روحي..
لا تكادُ ترى..

وقفتُ في الحيِّ ليلاً يا مؤرّقتي
وكانَ قلبي مشاعاً أخضراً نضرا..

ولم تمرّي أمام الليل
كنتِ أنا
وكنتُ رغمَ اتّحادي فيك منتظرا..

ولم تمرّي..
فلمّا لوّحت لغتي
مشيتُ في موكبِ المعنى الذي ظهرا..

يكفي لأُخلَقَ شعراً
عزفُ فاتنةٍ
ونايُ صوتكِ هذا يتعبُ الشّعَرَا..






الآراء (0)