زعانف لليابسة - عبد المنعم حسن | القصيدة.كوم

شاعرٌ من مالي (1985-) فاتنُ القصيدةِ عذبُها.


2106 | 0 | 0 | 0




جدتي حشرة..
وابن عمي غوريلا!
وما اخترتُ أن أنتمي لشفافيّة البحر
مثل القناديل
أو كائنات المحيط المضيئة في قاعه المتواري عن الشمس..
لكنني شئت أن أتميز بالشعر عن إخوتي
وأعوّض مجدَ الظهور الفجائي للحلزون المنمنمِ
بعد اختفاءٍ عن المشهد الحي مليون عام..

في عصور الفضول الأخيرة
غاصت عيونٌ الزجاج الحديديِّ
في عُمق خمسة آلاف ميلٍ
وروّضَت الضغط في الأطلسي
لترصد تحت السفوح عوالم تدأب بين الدخان
وتلتمس القوت ضد القوانينِ...
لو لم أكن خاضعاً للقصيدة في هذه الأرض
لاقتنصَتنيَ غواصة الكامرات الحديثة..
أنسلُّ بين الرطوبة والشُّعَب الطحلبيةِ ألتفُّ حول إناثي هنالك.. أحفر للبَيض.. تحمدني أحجيات الطبيعةِ...
أو كنتُ أسبح في الخوف من أخطبوط..

وكما أنا في جوربي الآن
منتصب الجذعِ
أجمع في رئتيّ الهواءَ
وأُطلقه عبر حنجرتي ذبذباتٍ ترنُّ
وترصدها آلة ذات عين وأذنٍ
تُدحرج ما امتدّ مِن صخبي في الصدى.








الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.