كونشيرتو شَعرها - عبد المنعم حسن | القصيدة.كوم

شاعرٌ من مالي (1985-) فاتنُ القصيدةِ عذبُها.


2938 | 0 | 0 | 0




1
كمان أجهر..

هاتِفٌ من أقاصي الرعود كظلٍّ لدمدمةٍ كسرت رتج الوقت:
لا تنتظر مطلع القصد واقفز على العمر قبل احتدام الوتيرةِ
ثِبْ لحظتين على نسق النظم.. فالجوقة اتحدتْ.
ثم لا بد أن يتفرق شمل القصيدْ!

2
كمنجة..

أيهذا المسافر في الوهم ألق عصاكْ..
بُلْغةٌ من صُبابة حزنك تكفيك حتى الوصولْ!
هل ترى البيد؟!
واحات دمعك نضاخةٌ..
والظما؟!
لم يقل عائدٌ قط: إن الضياع سرابْ!

يصرخ الليل في غار رأسك مثل تباريح جمر
وقوسك قبل اكتمال استدارته انهار
لم يخشع النجم يا راعيَ النجم..
لم تدنُ يقطينةٌ منك تُفضي إليك بأسرارها..
بعضك انساب في لجج النفي
بعضك في الريح يقترف الاحتضارْ!

3
جيتار

زمنٌ يترنح في سعيه نحو دوامةٍ
كان قد ند من طورها ذات جرحٍ قديم..
هل أحست عقاربه بالأصابع وهي تدب على ظهرها؟!
تفقأ الأعين المستعارة حتى يشف لها ما وراء السطورْ!!

خلف سور الغناء حبال العبور تدلت.. وها
زُمَر النازحين إلى الحلم تسقط قافيةً تلو أخرى
وتنداح في نهَر من سديمْ..

الذين انتهوا عشقوا هامش الظل واغتربوا عن عناوينهم
كلما أزهرتْ فتنةٌ طمروها على دربهم نحو دوامة الزمن اللولبي!
تهاداهم الدَّوْر.. مستسلمين لفتنته..
في ارتعاش الرضى غارقين.

4
قانون

تنبع امرأةٌ من يد الشرق.. والناظرون إلى
عقدها أكملوا سيرة العري
واحتفلوا بالكلام المباح..

هم يقولون...

لكن أودية التائهين ملوثة بمصائرهم وحدها.
والتي بزغ الصحو من خطوها أوغلت في الصباح

يوم مرت على عشبة الشمس خرت لها كي تمر مجللة باسمها

لن تعود لتبذر جنتها مرتين...

المسافات مرآتها
والفراديس راكعة تحت سقف مشيئتها

إنها الآن في هالة من مثال الأنوثة
تسبق أجنحة السهم نحو سويداء غيمتها..

5
قيثارة

أولا.. هي ليست تحل ضفائرها مثل كل الإناث.
ثانيا.. شَعرها مُرسلٌ كحوار الصهيل مع
الرابيةْ.
ثانيا..
لا تحب الغزل!
ثانيا...
الجديلة أيضا خيال المواسم.. منسابةٌ حول أودية اللحنِ
والشاعر الحر لا يستطيع الفكاك من القيد
كي يملأ القلب مما تساقط منها!

طريق الندى تحتها يتلوى
وسرب العنادل يسقط في همسها...

هاكِ أوركسترا الضوء
وأتلقي في وريد النعيمْ.

6
هامش النوتة الأخير...

هاتفٌ صاعدٌ من جذور الوعودْ:

أيها الصعب
زحزح مداك قليلا..
فقد أشعل السهل إنسان عاصفةٍ
أيها الصعب.. زحزح مداكْ.........







الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.