مسرحية مستمرة - عبدالله الشوربجي | القصيدة.كوم

عبدالله الشوربجي

شاعرٌ مصريٌّ (1970-) لم يرتكب في الحبِّ إلّأ حبَّه..ويظلُّ متهما بخالصِ حبِّه.. يسمي نفسه ب (أبو الطيب المصري).


2065 | 0 | 0 | 0




أصْحو
من الموتِ المكرر ..
أفركُ العينين
فى وجهٍ عبوسٍ
قمطريرْ

تطوي ملابسيَ السَّلالمَ..
والأتوبيسُ المملُّ
يَجُرنى رغْما
لتوقيعِ الحضورْ

في ساندويتش الفول
أمضغُ عالمي ..
أرْمي قميصَ أبي
على عين المصيرْ

فى الظهر
أمشى فى جوار جريدةٍ ..
الشايُ فى المقهى ..
وجغرافيا الوجوهْ

غضبٌ /
مساحيقٌ /
تجاعيدٌ /
فراغٌ /
غربةٌ ..
يأسٌ بيأس فسَّروهْ

تتساقط الكلماتُ
من جسدي ..
وبالقلم الدماء
نسطرُ الوجعَ الجديدْ

رتبتُ لى طقسا صغيرا ..
السريرُ
وسوءة امرأة تريدْ

الكونُ متسعٌ كجـرحي ..
أكتفي بظلام بيتْ

لي جبُّ يوسف /
سجنه /
وقميصُ هيتْ

إني أرى /
لا ما رأيتْ

أضغاثُ موتْ

موسى
وصندوقٌ
ويمٌّ ..
والمراضعُ حرَّموها ..
لاترقُّ
ولا تلينْ

وجعُ البيوت
يطلُّ من شرفاتها ..
الموتُ يجلسُ
فى حواري الطيبينْ

يحشو سجائرَه
بأحلام الفقير ..
بأيِّ آلاء الفقير تكذبونْ

في الليلِ
أقرأ كلَّ ما وقعتْ عليه العينُ
من صحف الحكومة
فى مللْ

نفسُ العناوين /
التقارير /
المقالات /
الحوادث ..
والوجوه بلا خجلْ

آوي إلى " البؤساء "
في " شىء من الخوف "..
" الحرام "..
" الحزن " يا عبد الصبورْ

ألقي بنفسي للسرير ..
السقفُ ممتليءٌ بأشباح
كمروحتي تدورْ

فزعا أفرُّ لمطبخي ..
فنجانُ شاي /
أم كلثوم كعادتها /
أفورْ

عندي منَ الأطباقِ
ما يكفي
لأفرغَ وجبة الحزن المغلفِ
في العيونْ

ولديَّ أكوابٌ تليقُ
بنكهةِ المُـرِّ المعتَّـق
في ضلوع المتعبينْ

وأقلمُ الوقت المعذّبني..
ويسقي ربَّه خمرا ..
وليلى العامريةْ

مثلى تماما ..
ترتدى زنزانة
تحت الثيابِ الداخليةْ

كذبا نفخنا النارَ ..
نام القدْرُ ..
ما نامَ الصغارْ

النار للفقراء ..
طوبى للكبارْ

من عُمرنا سَرقوا النهارْ

نزلَ الستارْ






الآراء (0)