بلا فائدة - سلمى فايد | القصيدة.كوم

سلمى فايد

شاعرةٌ مصريّةٌ (1985-) لا تقلُّ أهميّةُ تجربتِها في قصيدة التفعيلة عن أهميّة الفرس في تاريخ العربيّ.


2126 | 0 | 0 | 0



(من ديوان: كوابيس ما بعد الخطأ)

لماذا نخافُ انكسارَ المَرايا
وفي كسرِها
قد تزيدُ الصُّوَرْ؟
وماذا يُفيدُ احتفاظي
بصورةِ وجهي ووجهِكَ
إن كان حُلمُ البقاءِ انكسرْ؟
جميلٌ وجودُكَ، كنتُ أراهُ
ولكنّهُ حينما صار أبعدَ عني،
رأيتُ الذي ما رآهُ النّظرْ..
أنا الآنَ أعبرُ
فوقَ انكساركَ،
أخشاه مثلَ اقترابِ الخطَرْ..
ويُدهشني
كيف أخشى الكسيرَ
وكنتَ سليماً وكنتُ جريحاً
وما كنتُ يوماً
أُجيدُ الحذَرْ..
وكنتُ أميلُ
إذا جنَّ ليلي،
لأن أُفسِحَ الغابةَ المستديرةَ
من حولِ قلبكَ
حتى يراهُ بُكاءُ القمرْ..
وأن أبتني
فوق شُبّاكِ كوخِكَ
عُشًا،
لنعبثَ فيه
كما يعبَثُ العاشقونَ
إذا ناوشتكَ ضباعُ القدرْ..
وكنتُ أُرفرِفُ
في فلسفاتِكَ
في صمتِ شِعرِكَ
أو في مجَازِكَ
طيراً يُهاجرُ
في كلِّ عامٍ
أقامَ شتاءًا،
خريفًا،
ربيعاً،
وصيفًا،
وخمسًا
قضاها يُرتِّبُ عُشًّا
تبعثَرَ حينَ اعترَتكَ
فصولُ الضّجَرْ..
طليقاً
يُهاجرُ في كلّ عامٍ
تناسى على راحَتَيكَ السّفرْ..
وكنتُ أَقُولُ:
الهوى رعشةٌ،
نظرةٌ، فانقلابٌ، وحرّ،ٌ وبردٌ،
وسهمٌ يُصيبُ
وليس بمقدورِنا أن نرَى..
فكنتَ تَقولُ:
وكيف أُصَدِّقُ ما لا أرَى؟!
وكنتُ أَقُولُ:
أليسَ المُهاجِرُ
لا يُبصرُ الرحلةَ العائدة؟
أليس لمن يصنعُ الشعرَ
شعرًا،
رؤىً تقلبُ الرؤيةَ السائدة؟
وكنتُ..
وكنتُ..
ولكنَّ
ما كان.. كانَ
وصارَ بلا فائدة!







الآراء (0)