الميلاد - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


1499 | 0 | 0 | 0




شَيخُوخَةٌ عَبثِيةُ القَسمَاتِ
تَسْرقُ دَربَنَا
خُطوَاتُهَا العَرْجَاءُ فِي لَيلٍ
تُعَمِّدُهُ الشُّكُوكُ/المَوْتُ.. لَيلٍ
لَمْ يَزلْ مُنْذُ ابْتِداءِ البَدءِ مَسْكُونًا
بِرغْبتِهِ البَذيئَةِ فِي اغْتِيالِ الأنْبِياءْ!
شَيْخُوخَةٌ مَشْرُوخَةُ الذّكْرى تَنَامُ عَلَى
جُرُفٍ مِن الأوْهَامِ ظَلَّ يَحُفُّنَا قَدَرًا
نُقايِضُهُ - إذَا ازْوَرَّتْ ضُرُوعُ الغَيْمِ
عَنْ صَحْرائِنَا يَوْمًا
إذَا عَطشَتْ خُيولُ بَقائِنَا- خُبزَ الكَرَامَةِ بِالمَاءْ!
هَلْ يَا تُرَى يَوْمًا سَنَرسُمُ مِن
بَقايَا حُلمِنَا زَيْتُونَةً أوْ نَخلَةً ؟
لاَ كِبْريَاءَ سِوَى بَخُورِ هُمومِنَا
وَ شِفاهُ هَذا المُنْتهَى
ظَمْآنَةٌ أبَدِيةٌ لاَ تَرْتَوِي إلاَّ
بِكأْسٍ مِن هُمُومٍ أوْ بِكُوبٍ
مِنْ عَصيِرِ الكِبْرِيَاءْ..
نَمْشِي إِليْنَا/ضِدَّنَا
نَحْوَ الظِّلاَلِ المُسْتَحِيلَةِ
هَارِبِينَ إِلَى صَحَارِي حُزْنِنِا
تَتَحرَّشُ الرُّؤْيَا بِتِيهِ خُطَى التَّوَغُّلِ
ثُمَّ تَرْمِينَا عَلَى رَمْلِ البُكَاءْ!
نَمْشِي وَ نَمْشِي لاَ سَمَاءَ تُظِلُّنَا
كُلُّ السَّماوَاتِ انْقشَعْنَ كَومْضَةٍ أوْ غَيمَةٍ
لاَ أرْضَ تَهدَأُ تَحْتَ إثْمِ مَسيرِنَا..
نَمْشِي عَلى عُكَّازِ حُلمٍ نَاقِصٍ
قَدْ نَربَحُ الغَدَ رُبَّما..
قَدْ نَخْسرُ الغَدَ رُبَّمَا..
لَكِنَّنَا مَا عَادَ يُلهِمُنَا بَصِيصٌ مِن ضَيَاعٍ
أوْ هُدَى..
إنَّا مَلِلْنَا عُمْرَنَا المَثقُوبَ
بِالأوْجَاعِ/رِحْلتَنَا الَّتِي لاِ تَنْتَهِي
بَيْنَ الغِيَابِ وَ بَينَ أسْئِلةٍ
تَخِيطُ حُضُورَهَا المَنْخُولَ
مِنْ هَذا البَقَاءِ بِلا بَقَاءْ
فَمَتَى سَنُطْفأُ شَمْعَةَ الزَّمَنِ الخَوَاءْ؟
وَ مَتَى يَمَلُّ الفَجْرُ أرْصِفَةَ المَسَاءْ؟!







الآراء (0)