صور في مرآة عمياء - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


1778 | 0 | 0 | 1



الآنَ
يعصرُني التناقضُ كرمة
حتى غدتْ
كينونتي
تتهرّأُ!

عُرسٌ
من الشَّهوات يهدرُ
في دمي
حيثُ الجراحات اللذيذةُ
تُنكأُ..

صَهدُ العناق
يجرُّني من رغبتي
و يشدُّني
عكسَ الرياح المبدأُ!

تتعارك الأمواج في قلقي الذي
يرنو إلى شَبقِ المياه فيظمأُ..

هذا النبيّ
مَتى سيخلعُ حيرةً
صدئتْ
عن الجسدِ الذي يتنبّأُ؟

حُمّى تشدُّ زنادَها
كفُّ اللظى
وعيًا
على غيبوبة يتوكّأُ..

فلتخصفي
من لذّة الحمّى على
اللحظات تهذي كالسَّكِير..
تُتأتِئُ

قُدّي قميصَ الذِّئبِ
من أزراره
فالذئبُ
رغمَ دمِ القميصِ
مُبرَّأُ..!!

أنتِ التي يتأنثُ النعناع إنْ
أمسى بماء
حضورها يتوضّأ..

أنتِ التي شجرُ المجاز
يغارُ من
إيغالها في دهشةٍ لا
تفتأُ..

وإذا تدثّرها الغيابُ المحضُ
ما
فتئتْ لذاكرةِ
المسافةِ تملـأُ

شدّي يديكِ على يديّ
و هيّئي
سببَ العروج
لجنّة تتهيّأُ

ولهان نحنُ
تعرّيا في
واحدٍ
عدمًا من الصلصالِ
إذْ يتشيّأً

فلنختبئ عن
وعينا وصوابنا
فهناك.. في غبشِ المرايا مخبأُ..!







الآراء (0)