السِّحْرُ - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


1969 | 0 | 0 | 2




إلقاء: الشيخ نوح



قَمْحُ المَجازِ.. تَمَائمٌ.. وَمَرَايَا
رِيحٌ تَرَى حُزْنِ الشَّوَارِعِ نَايَا
فَي الجُبِّ مُوسِيقَى الغَيَابَةِ أوْغَلتْ
فِي المَاءِ تُرْقِصُ عَتْمَةً وَ زَوَايَا
وَزُجَاجُ أخْيِلَةٍ تَشَظَّى حُلْمُهَا
تَزْدادُ حُلْمًا إذْ يَصِيرُ شَظايَا
مَا أوْجَعَ الشَّهَوَاتِ سَبْعَ سَنَابِلٍ
قَدْ أشْعلَتْ فِي دَاخِلي رُؤْيَايَا
أشْياؤُهُ السَّمْراءُ تَضْحكُ فِي دَمِي
بِأُنُوثَةٍ.. كَالحُورِيَاتِ عَرَايَا
يَغْوَى لِيقْتَرِحَ الحَيَاةَ غِوَايَةً
أخْرَى.. تَصِيرُ كُهُوفُها مَأْوَايَا
يَمْتَدُّ كَفًّا مِنْ جُنُونٍ بَاذِخٍ
كَيْمَا يُضَمِّخَ بِالجُنُونِ مَدَايَا!!
أنَا تِهْتُ مُذْ هَبَّتْ عَوَاصِفُ شَكِّهِ
حَتَّى شَكَكتُ.. رَأيْتُ نُورَ هُدَايَا
أحْرَقْتُ أوْرَاقَ انْتِمَاءِ الأرْضِ لي
فِي غَارِهِ.. و اخْتَرْتُهُ مَنْفَايَا!
مَا الشِّعْرُ لَوْلا دَفْقَةٌ زَرْقَاءُ مِنْ
وَحْيٍ يَضُجُّ قدَاسَةٌ وَ خَطَايَا؟!
لَوْلا مَقَامُ الدَّهشَةِ الأُولَى إِذَا
صَلَّتْ عَلَى جَسَدِ التَّصَوُّفِ آيَا
غَيْبٌ شَهِي اللَّيْلِ.. خَلْفَ سَوَادِهِ
تَتَناسَلُ الأضْوَاءُ مِلءَ سُرَايَا
فِي جَرَّةِ الرُّؤْيَا يُخَبِّئُ شَمْسَهُ
لِلظَّامِئِينَ نَبِيذَ غَيًّ... شَايَا!
لاَ هُدْهُدٌ إلاَّ نِدَاءُ ظِلالِه
يَوْمًا هدَانِي أوْ أضَاءَ خُطَايَا
المَجْدُ لِلكَلِمَاتِ مُنْذُ تَجَسَّدتْ
جِسْرَ احْتِمَالاَتٍ.. نُبُوءَةَ مَايَا..
إنْجِيلَ أسْئِلةٍ تَشُبُّ حَرائِقًا
فَتُنِيرُ أسْطُرُهَا انْطِفَاءَ حَنَايَا
هَلْ مِن يَدٍ رَكِبَتْ لَدَى مِعْرَاجِهَا
نَحْوَ السَّمَاءِ المُفْرَداتِ مَطَايَا..
قَطَفَتْ ثِمَارَ الوَحْيِ مِنْ أشْجَارِهِ
وَ رَمَتْ بِهِ لِلتَّائِهِينَ هَدَايَا؟؟
إلاَّكَ، يَا قَلَقَ الوُجُودِ تَوضَّأَتْ
عَتَبَاتُهُ مِنْ شَكِّهِ بِبَقَايَا
أَوَ كُلَّمَا ظَمِئَ الوُجُودُ تَهَاطَلَتْ:
يَا شِعْرُ.. يَا مَاءَ الغِوَايَةِ.. يَا.. يَا؟!







الآراء (0)