حُكْمٌ بِبَراءَةِ زلِيخَا - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


1670 | 0 | 0 | 0




مِن بُؤْرةِ الغَيبِ.. مِنْ مُستَودَعِ الآتِــي
هَــا قــدْ أتَيتُــكِ فِــي كَفِّــي مُعانَاتِــي

أجُـرُّ خَلْفِـي عُصُـورَ البَــدْءِ مُـذْ أزَلٍ
فَتنْفُـخُ الــرُّوحَ فِـي صَلصَـالِ أبْيَاتِــي

فَتَّشتُ فِـي الزَّمنِ المَقْبورِ عَنْ زَمَنِـي
فَضَـــاعَ عَــــدوُ خَيْلـي فِــي المَـدَاءَاتِ

الـنَّايُ يَلفِــــظُ أنًّــاتٍ ظِـــلاَلَ فَمِــــي
وَ الجُــرْحُ يَبْكِـي عَلـى أَعْتَابِ مِرآتِـــي

مَــــا للنّهَايَــــــاتِ كُلّـــــمَا ألمْلِمُـــــهَا
تَشُــدُّنِـــي فَجْــــأةً نَحْــــوَ البِــــدَايَـاتِ؟

هَيَّا.. أَزِيحِي غُبَارَ الصَّمتِ عَـنْ لُغَــةٍ
ضَاعَتْ مَعَاجِمُـها فِـي بَحْــرِ مَأسَاتِـــي

لَوْ لاَمَسَـتْ يَـدُكِ الأوْتارَ مِـنْ وَجَعِــي
تَدَفّـــقَ الــمَاءُ مِــن نَافُـــورَةِ الــــذَّاتِ

وَ النَّخْــلُ تَـزدَادُ فِــي الوَاحَاتِ قَامَتُــهُ
كَيْــــمَا يُصَافِــــحَ رَاحَـــاتِ النُّبُــــوءَاتِ

هَاتِـي يَديْـكِ ليَخْضـرَّ المَــدَى فَرحًـــا
وَ يُـولدَ الطُّهــرُ مِــن آثَامِـــنَا..هَاتِــــي!

لَـوْ أنَّ طُوفانَــكَ الشّعْـريَّ يَغْمُــرُنـــي
لأصْبَـحَ الجَـدْبِ فِـي الصَّحْراءِ جَنَّـاتِ

مُـدِّي مِـنَ الضَّـوءِ لِـي غُصْنًا أُغازِلـهُ
فَأنْـتِ فِـي ظُلــمَاتِ الوَهْــم مِشْـكاتِــي

وَ طَهِّــرِي الطِّيـنَ مـنْ مَاضٍ يُـرَاودُهُ
عَــنْ نَفْسِـــهِ.. فتِّحِــي بَـابَ المُـــدَارَاةِ

هَلْ فِتْنةُ الشَّمْس فِي عَيْنَيكِ غَيْر رُؤًى
مِثْـل النُّبُــوءَةِ تُنهِـــي ليْلِــيَ العَاتِـــي؟

مِـنْ بُؤرَةِ الغَيْبِ آتِـي حَامِــلاً قَدَحِـي
كَـيْ أسْقِـيَ البَحْـرَ مِــن شَـلاَّلِ أوْقَاتِــي

مَا لِـي أَمُـوتُ عَلــى شُطْآنِــهِ ظَمَـــئًا
أمْ أنَّهُ الوَهْــمُ مَــنْ أغْـرَى بِمِرْسَاتِــي؟!







الآراء (0)