إلياذة الغفران - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


1569 | 0 | 0 | 0




إلقاء: الشيخ نوح


(إلى مانديلا)

أشعَلــــتَ شَيبَـــك كيــمَا يورق البَشـــرُ
أيْقـونَــــة غفـــرتْ مـــا ليــس يُغتفـــــرُ

والآن إذ يَــرتديــــكَ المنتـهـــى كفــــنًا
وهــمُ المسافــات بيــن الطيــنِ ينتحـــرُ!

هـا أنت تمتــدُّ فـي الإنســـان مسبحـــةً
تكتــظُّ بالكشــف فـي أورادِ مـن عبــرُوا

مرَّرْتَ كفَّـك فـــوق المستحيــلِ..غـــدَا
شــرخُ الثقافــات والــقارَّات ينصهِــــرُ

أعمـــارُك السُّمْــرُ لا حــدٌّ لـدهشتــها
فلحظــــةٌ منــك فـــي إيحَـائـــها عمُـــــرُ

رقصتَ ملء كمانِ الحب.. هل عزفُوا
للأرضِ غيـرَ كمـانِ الحقـد أو زمــرُوا؟

ألقـوكَ فـي عَتْمـة الجبّيـن: جُـبّ غــــدٍ
وجــبُّ خــوفٍ علـى الجـــلاد.. ينحفـــرُ

لم تنتهكْ طفلة اللاعنـف حيـن سطـوا
سبـعٌ وعشــرون فـي الجبّيــن تصطبـــرُ

فكيــف تنســاك بيــن الغربتيــن أيــا..
و تذكــر الشعــبَ في الأوجـاع يشتجـــرُ؟

كيـف اقترحتَــكَ خبــزًا ساخـنا ويـــدًا
تمحــو أذى إخـــوة حَمقــى و تعتــــذرُ؟!

حريـةٌ أنـتَ إذ تنســابُ.. هـل ظمئـتْ
زرقـــاء تحــت قميـــص المــاء تدَّثـــــرُ؟

يَغـــزو قراءاتَـــك الكـاكـاوَ نـــصُّ دمٍ
يحْمــرُّ مُنـذ شـذوذِ الوقـتِ.. مُــذ فَجَـــرُوا

فتقــرأ الصفــحَ في إليـــاذة الــدّم لـــم
تطمـــــثْ أنوثتَـــــه كــــــفٌّ و لا قـــــدرُ

خمـسٌ و تسعـون رؤيا.. مَنْ يفسر مـَا
تعني السنابلُ فــي أحلامِ مــن بـــذرُوا؟

القمــحُ يفتــــح للتأويــل ألــــف مــــدًى
مُـذ كنتَ قمحا وجـوعُ الأرض ينتظــرُ!

أوغلتَ في السجن و القضبان فاندهشوا
ويـــوم غنيـتَ للحريــــة انبـهــــــرُوا..

أسطـورة اللــون لـم تركـب خُرافتــها
فــي حُلمـــك القزحــيّ المَــاء يـا مطـــرُ


شمــــسا ستخلــــد 'ماديــبا' وذاكــــــرة
تطلّــــسُ الليــــلَ و الأضـــواء تبتكـــرُ!







الآراء (0)