فوضى مرتبة - الشيخ نوح | القصيدة.كوم

الشيخ نوح

شاعرٌ موريتانيٌّ (1982-) الليلُ في وجهه، والضوء في قصيدته.


2206 | 0 | 0 | 0




إلقاء: الشيخ نوح



وترُ الشهيقِ بدايةٌ تتأهَّبُ..
والزفرةُ الأولى مسيحٌ يُصلَبُ..

كرزُ الشفاهِ يشدُّ خيطَ شهيّتي
وأنا على الأعرافِ، أين المهربُ..

صمتاً على نعشِ الكلامِ حملتُني
فإذا بشوقٍ من دمي يتسرَّبُ..

وجعُ العناقِ يشبُّ كالحمّى كما
قلق الغزال من الخطى تتعقَّبُ..

ويداكِ عارية الأنوثةِ، دفّتا
إنجيلِ أشواقٍ يرتّلُهُ الأبُ..

وأنا كـ يوحنا يوزّعُ قلبَهُ
بين الجياع لكي يجفَّ ويعشبوا..

قدرانِ نحنُ يضيءُ من ماضيهما
مستقبلٌ بدم العروجِ مُخَضَّبُ..

لا شاطئٌ يمتدُّ أو مرسى يداً
كلُّ الشواطئِ ضدّنا تتعصَّبُ..

فلنفتح الفردوسَ يا قدّيسةً
ترنو غلى شيطانها يتعذَّبُ..

يا من نهبتِ طفولة الماء اسكبي
لم يبقَ في شفة الرؤى ما يُنهَبُ..

أنا آخرُ الغرقى وكفُّ نبوءتي
بابٌ يحرِّضُ سرُّهُ من يثقبُ..

أزرقُّ في لغةِ الرياح لواقحاً
لم تقترف شبق الهبوب فتخصبُ..

متفاقمُ الفوضى إذا بعثرتني
عبثاً أرتّبني فلا أترتَّبُ..

ما أوجع الشهواتِ يعزفُ نايُها
مقطوعة النيران إذ تتلهَّبُ..

أرجوحتانِ هما ذراعاكِ ارتمى
بين اتّزانهما الغلوُّ الأعذَبُ..

يا ليتني كنتُ الطريقَ يعبُّ من
قدميك خمرةَ فتنةٍ لا تنضَبُ..

عاقرتُ جيدَكِ لحظةً جسديّةً
للشوقِ من عطشِ التصوُّفِ تسكبُ..

سرحتُ شعرَ الليل فجر أصابعي
فغدت جدائلهُ سنى تَتَصَبَّبُ..

والعاشقون حشدتُهم ونفيتُهم
كي أكتبَ البيتَ الذي لم يكتبوا..

ماذا سأكتبُ عنكِ يا قلقي إذا
أنتِ البكارةُ والقصيدةُ ثَيِّبُ..







الآراء (0)