لستُ مِن أحَدٍ - محمد المامون محمد | القصيدة.كوم

محمد المامون محمد

0


646 | 4 | 1 | 1



"أيُّها الوديعُ..
كَحكايةٍ مُبلَّلةٍ بماءِ الأَساطيرِ،
وَالثابتُ.. كصخرةٍ في جسدِ جبلٍ أغرتهُ أنوثةُ السهولِ!
أستطيعُ أشمَّ حدوسَك
مَسافةَ كذَا من المَجازْ؛
أيُّها المترددُ كعطرٍ..
وَالهاربُ من كلِّ شيء..إلى كلِّ شيء!"


لستُ مِن أحدٍ..
لَستُ مِن أحـَدٍ..

- قَالَ:
وَ الأَبجَدِيـّةُ؟
- قلتُ: مَمرٌّ إلَى مَا تَبوحُ الطَبيعةُ؛
- هَل خُضتَهُ؟؟
- قَدرِي الأرضُ...يَا أرضُ إنِّي تَعبتُ؛
إنِّي تَعبتُ..
تَعبتُ!

وَ كسَّرَ مِن حَطبِ الوقتِ مَا تركَ الانتِظارُ،
لأنفثَ كِبريتَ رُوحي
احتِمالاً عَصيَّ اليَقينِ
وَ قالَ: انتَبهْ...لاَ أريدُك مُنتَـحَلاً في غَدِ..

لستُ مِن أَحدٍ..
لَستُ منْ أحَدِ!

لَيلةٌ قَامَرتْ بالنُجومِ..
لِتخسَر في رِبحِ نَجوَى هُمومِي!
يُصادِقني الجُبُّ
يَخذُلنِي الحُبُّ..
هَل أشبِه البحرَ -قبلَ القِيامةِ- فِي مَوجِه وَ الذِي دسَّ فِي الزَبدِ؟؟

لستُ مِن أَحدٍ..
لَستُ منْ أحَدِ!

يَا تَجاعيدَ ألمَحُها في وُجوهِ السِنينِ..
تُرى مَا هوَ الرأيُ؟
رأيُك..في "اكرِيمَا" الحَنينِ!

أُشاكسُ- و الأغنِياتُ تُؤدبُ حَدسي-
مُحاورةَ الليلِ "دِيمِي" ؛
وَ لي فِي سُؤالِ الشُجيراتِ للريحِ ألفُ نَديمِ.

أُصادِفني
حينَ تنكَمشُ اللغةُ المُتردّدةُ الرمزِ فِي الجَسدِ؛

لستُ مِن أَحدٍ..
لَستُ منْ أحَدِ!

أيُّها الجُرحُ..
لَم أكتنِهْ سرّكَ الأنثَويَّ البَعيدَا..
وَ لنْ أدخلَ العَدمَ المَحضَ...إلاَّ وَحيدَ!

سَيأكُلني الدَهرُ جدًّا،
وَ يَشربُني عُلبةً مِن "كوكاكولاَ" فمُ الأبَدِ..

لستُ مِن أَحدٍ
لَستُ منْ أحَدِ!

لِلحَقيقةِ منِّي
الخُروجُ عَلى النَسقِ؛
مُكثّفةَ المُستَحيلِ رُؤى وَرقِي.
بِطاقةُ تَعريفيَ الآنَ...مَا قالَهُ عَرقِي!

أجوبُ فراغَ الولاءِ
أجوبُ وَلاءِ الفراغِ....بِلا بَلدِ،

لستُ مِن أَحدٍ
لَستُ منْ أحَدِ!

خَضّبَتني
المَجازاتُ بالأحجِياتِ
وَ لوَّننِي هاجِسُ الارتِباكِ عَلى لوحةِ الذِكرياتِ
فَهل سَتصافِحنِي فِكرةُ المَاءِ
في جَدولِ اليَدِ؟

لستُ مِن أَحدٍ
لَستُ منْ أحَدِ!



-












الآراء (1)