فِي حَضرةِ اللاءاتِ - محمد المامون محمد | القصيدة.كوم

محمد المامون محمد

0


874 | 5 | 1 | 2



كمَا..
يُلوّحُ غَيمٌ في السَما
عَـبرَا..
وَ قالَ للأرضِ: مِن كَدّي اطبُخي المَطرَا!

عَدوًا..عَلى نَسقِ الأمواجِ
ألمَحهُ،
إذْ يَبصُمُ البَحر..في بَال الثَرى أَثرَا!

تَقمّصَ المَاءَ..
حتَّى انزَاحَ ذَاكـرةً
تَمرّدتْ عَن كِناياتِ المَدى صُورَا..

وَ جادلَ التَمتاتِ الرَاقِداتِ
عَلى ذِهنِ الرَمادِ..
إلَى أنْ أقنَع الشَـرَرا!

وَ اليَابساتِ عَلى صَدرِ النَخيلِ؛
إلَى أنْ بالتَمرّدِ تَمرًا
أقنعَ الثَمـرَا..

منَ الطَبيعةِ مَجبولٌ..
فَغامِضةُ الصَحراءِ في فَمهِ قَد بَدّهتْ شَجرَ!

ضَاجُّ التَلاحينِ،
مُشتّقٌ منَ أغنيةٍ
فعلَ الكِفاحِ اصطَفتهُ ثَورةً وَترَا!

وَ حاملاً قَلبَهُ
جاسَ الحُقولَ نَدى..
كَأنْ تَهجّى احتِمالاتِ المَدى سَفرَا.

حَلّ التَواريخَ..
فَانسَاقتْ قَرامِطةً،
مُذ أجّجَ النارَ..حتَّى ثَوّر الحَجرَا!

هُو المُوسَّدُ في حَدسِ الفَقيرِ،
فَإنْ حُلمٌ تَدفّقَ..
إلاَّ نَهرهُ ابتَـكرَا!

رَأيتُه فِي جُفونِ الماءِ خَاشعةً
وَ النارِ خَاشعةً..
في خَاطرِ الفُقرَا..

فِي اللانِهايةِ..
إذْ يَبدُو بِكاملِ مَا
عنَ الخُلودِ....كَثيرًا قالَهُ الشُعرَا!

قَرأتُه في دَم الإنسانِ مَلحمَةً،
غَنّتهُ -مُنذُ تَشهّتهُ- السَما قَمرَا..

خَالوهُ..
لَن تَعُد الأفيَاءُ من دَمهِ،
لٰـكنْ!
كَعادَتهِ...فِي كُنههِ انتَشرَا!

دَمُ انشِطاري مُراقٌ..
فِي خِيامِ أسًى
فَمنْ يُضمّدُ جُرحَ الانشِطارِ قِرى؟

إلاَّكَ في الأرضِ،
يَا جرَّاحَ قافِيتي
وَ لتَحشُها ثَورةً..كَي أشهقَ العُمرَا.

"تلكَ العَجوزُ"
بِكوخِ الانتِظارِ تُناديكَ اكتَنهْ وَجعِي،
حتَّى أَرى وَ أُرى!

مُدَّ القَصيدةَ لِي،
حَرّضْ مَدى لُغتِي..
حتَّى أُقشّرَ عَن إنسَانيَ القَدرَا!

خُذنِي..
إلى حَضرةِ اللاءاتِ نَمشِ مَعًا؛
هَل قَابضٌ جَمرَ "لاَ".. قد يَشتَكي الإبرَا؟؟.




الآراء (0)